آخَرَ: أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ.
فَإِنْ جَامَعَ نَاسِيًًا فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ.
وَإِنْ حَلَقَ رَأْسَهُ مُكْرَهًَا، أَوْ نَائِمًٌا؛ وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ (١) فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَعَلَى الْمَحْلُوقِ فِي الْآخَرِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْحَالِقِ.
وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الْقَمِيصَ، وَالسَّرَاوِيلَ، وَالْخِمَارِ، وَالْخُفَّ، وَفِي لُبْسِ الْقَفَّازِينِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ. وَلَا يَجُوزُ لَهَا سَتْرُ وَجْهَهَا، فَإِنْ أَرَادَتْ السَّتْرَ عَنْ النَّاسِ سَدَلْتْ عَلَى وَجْهِهَا مَا يَسْتُرُهُ، وَلَا يَقَعُ عَلَى الْبََشَرِ.
إِذَا تَطَيَّبَ، أَوْ لَبْسً، أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ، أَوْ ادَّّهِنَّ رَأْسَهُ، أَوْ حَلْقَ ثَلَاثَ شَعْرَاتٍ، أَوْ قَلَّّمَ ثَلَاثَةَ أَظْفَارٍ؛ لَزِمَهُ (٢) دم، وَهُوَ مُخَيَّّرٌ بَيْنَ أَنْ يَذْبَحَ شَاةً وَبَيْنَ أَنْ يُطْعِمَ ثَلَاثَةً آصَُعً، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَإِنَّ قَلَّّمَ ظُفْرًَا، أَوْ حَلْقَ شُعْرَةً؛ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يَجِبُ ثُلُثٌ دَمً. وَالثَّانِي: دِرْهَمٌ. وَالثَّالِثُ: مَُدّ.
وإِنْ لُبِسَ وَتُطَيَّبَ لَزِمَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةً، فَإِنَّ لَبِسَ، ثُمَّ لَبِسَ، أَوْ تُطَيَّبَ، ثُمَّ تُطَيَّبَ فِي مَجَالِسٍ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ الْأَوَّلِ؛ كَفَاهُ عَنْهُمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيَلْزَمُهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ فِي الثَّانِي.
وَإِنْ جَامَعَ فِي الْفَرْجِ فِي الْعُمْرَةِ أَوْ فِي الْحَجِّ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَسَدَ نُسُكَهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي فَاسِدِهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ، وَيَكُونُ الْقَضَاءُ عَلَى الْفَوْرِ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمَرْأَةِ وَفِي الْقَضَاءِ. وَقِيلَ: عَلَيْهَا النَّفَقَةُ.
وَإِنْ قَضَى الْحَجُّ وَهِيَ مَعَهُ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْتَرِقَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي جَامَعَهَا فِيهِ. وَقِيلَ: يَجِبُ ذَلِكَ.
وَيَجِبُ عَلَيْهِ بِالْجِمَاعِ بَدَنَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبَقَرَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَسَبْعَةً مِنْ الْغَنَمِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قََوََّم الْبَدَنَةُ دَرَاهِمَ، وَالدَّرَاهِمُ طَعَامًٌا، وَتَصَدَّقَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًَا، وَإِنْ تَكَرَّّرَ مِنْهُ الْجِمَاعُ وَلَمْ يُكْفَّرٌ عَنْ الْأَوَّلِ كَفَاهُ عَنْهُمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ، وَتَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي، وَشَاةٌ فِي الْقَوْلِ الثَّالِثَ.
فَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَشَاةٌ فِي الْآخَرِ، وَإِنْ أَفْسَدَ الْقَضَاءَ؛ فَإِنْ قَتَلَ صَيْدًًا لَهُ مَثَلًٌ مِنْ النِّعَمِ وَجَبَ فِيهِ مِثْلُهُ مِنْ
1 (١) في المطبوع: (الحلق)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوع: (لزمته)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout