مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: ذُو الْحُلَيْفَةِ. وَمِيقَاتِ أَهْلِ الْيَمْنَ: يَلْمَلِمُ. وَمِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنٌ. وَمِيقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ: الْجُحْفَةِ. وَمِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: ذَاتَ عِرْقٍ. وَإِنْ أَهْلَُّوا مِنْ الْعَتِيقِ فَهُوَ أَفْضَلُ. وَهَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا، وَلِكُلٍّ مَنْ مَرَّّ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، وَمَنْ كَانَ أَهْلَُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ أَوْ فِي الْحَرَمِ فَمِيقَاتُهُ مَوْضِعُهُ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًًا لَا مِيقَاتٍ فِيهِ أَحْرَمُ إذَا حَاذَى أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ دَارِهُ فَوْقَ الْمِيقَاتِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَحْرُمَ إلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَمَنْ (١) دُوَيرَةُ أَهْلِهِ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ، وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتِ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلنُّسُكِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُحْرِّمَ؛ أَهْلََّ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتِ مُرِيدًًا لِلنُّسُكِ وَأَحْرَمَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ دَمً، فَإِنْ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالنُّسُكِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمَ.
إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ اغْتَسَلَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءُ تَيَمُّّمً، وَتَجَرَّدَ عَنْ الْمَخِيطِ فِي إزَارٍ وَرِدَاءِ أَبْيَضَيْنِ جَدِيدَيْنِ، أَوْ نَظِيفَيْنِ، وَيَتَنَظَّّفً، وَيَتَطَيَّبُ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا بَدَأَ بِالسَّيْرِ أَحْرَمَ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي: يَحْرُمُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَيَنْوِي الْإِحْرَامَ بِقَلْبِهِ، وَيُلَبِّي، فَإِنْ لَمْ يَلِبْ أَجْزَأَهُ. وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُلَبِّيَ.
وَالْمُسْتَحَبَّ أَنْ يُعَيِّنَ مَا أَحْرَمَ بِهِ، فَإِنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًٌا، ثُمَّ صَرَفَهُ إلَى حَجٍٍّّ أَوْ عُمْرَةٍ جَازَ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِحُجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ انْعَقَدَ إحْدَاهُمَا، فَإِنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ ثُمَّ نَسِيَهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَصِيرُ قَارِنًَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَتَحَرَّّى، وَيَصْرِفُ إحْرَامُهُ إلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ مِنْهُمَا، وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْكُرَ مَا أَحْرَمَ بِهِ فِي تَلْبِيَتِهِ.
وَالتَّلْبِيَةِ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك وَالْمِلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ، وَالْمَرْأَةِ تُخْفَّضُ صَوْتَهَا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكْثُرَ مِنْ التَّلْبِيَةِ، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ وَإِقْبَالُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَعِنْدَ
1 (١) في المطبوعة: (من)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout