خَرَجَ مِنْهُمَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ، وَإِنْ دَخَلَ فِي حَجِّ تَطَوُّعٍ، أَوْ عُمْرَةً تَطَوُّعُ؛ لَزِمَهُ إتْمَامُهُمَا، فَإِنْ أَفْسَدَهُمَا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ.
وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً لَهُ، أَوْ يَصِلَهُ بِمَا قَبْلَهُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ أَنْ يَصُومَ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً لَهُ، أَوْ يَصِلَهُ بِمَا قَبْلَهُ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ، وَلَا يَحِلُّّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَإِنْ صَامَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لَمْ يَصِحَّ الصَّوْمُ. وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: يَصِحُّ لِلْمُتَمَتِّعِ صَوْمُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
الِاعْتِكَافُ سَنَةً، وَلَا يَجِبُ إلَّا بِالنَّذْرِ، وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ، وَلَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ.
وَالْأَفْضَلِ أَنْ يَكُونَ بِصَوْمٍ، وَأَنْ يَكُونَ فِي الْجَامِعِ.
وَإِنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ فِي اللَّيْلِ لَمْ يَلْزَمْهُ بِالنَّهَارِ، وَإِنْ نَذَرَ فِي النَّهَارِ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي اللَّيْلِ، وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لَزِمَهُ اعْتِكَافُ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ.
وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ مُدَّةٍ مُتَتَابِعَةً، فَخَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ -كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَقَضَاءُ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَالْحَيْضِ، وَالْمَرَضِ، وَقَضَاءُ الْعِدَّةِ، وَأَدَاءُ شَهَادَةٍٍ تَعِيَّّنَتْ عَلَيْهِ- لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَهُ مِنْهُ بَُدّ -مِنْ زِيَارَةَ، وَعِيَادَةً، وَصَلَاةُ جُمُعَةٍ- بَطَلَ اعْتِكَافُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ شَرَطَ ذَلِكَ فِي نَذْرِهِ؛ فَلَا يَضُرُّّهُ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ، فَسَأَلَ عَنْ الْمَرِيضِ فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ يُعْرَّج جَازَ.
وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمُعْتَكِفِ عَامِدًٌا، أَوْ جَامَعَ فِي الْفَرْجِ عَامِدًٌا؛ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ، وَإِنْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ خَرَجَ إلَى الْمَنَارَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمْ يَضُرَّهُ.
وَلَا يَعْتَكِفُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ، وَلَا الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ، وَيَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَعْتَكِفَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout