مِنْ اللَّيْلِ لِكُلِّ يَوْمٍ. وَقِيلَ: يَصِحُّ بِنِيَّةًٍ مَعَ الْفَجْرِ.
وَيَصِحُّ النَّفَلُ بِنِيَّةِ قَبْلَ الزَّوَالِ. وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّّهُ يَصِحُّ بِنِيَّةًٍ بَعْدَ الزَّوَالِ أَيْضًَا.
وَلا يَصِحُّ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهُ مِنْ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ إلَّا بِتَعْيِينِ النِّيَّةِ، وَيَصِحُّّ النَّفَلُ بِنِيَّةًٍ مُطْلَقَةً.
وَمِنْ مَرِضَ وَخَافَ الضَّرَرِ جَازَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
وَمَنْ سَافَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ سَفَرًَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ جَازَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَصُومَ، وَإِنْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
وَإِنْ خَافَتْ الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَفْطَرَتَا، وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ، وَإِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَفْطَرَتَا، وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ، وَفِي الْفِدْيَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَُدٍّ مِنْ طَعَامٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةً. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُرْضِعِ دُونَ الْحَامِلِ.
وَإِذَا حَاضَتْ الصَّائِمَةُ أَوْ نَفِسَتْ بَطَلَ صَوْمُهَا، وَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ.
وَإِنْ جَُنّ بَطَلَ صَوْمُهُ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.
وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ لَمْ يَصِحَّّ صَوْمُهُ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ النَّهَارِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يَبْطُلُ صَوْمُهُ. وَالثَّانِي: لَا يَبْطُلُ. وَالثَّالِثُ: إنْ كَانَ مُفِيقًًا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ لَمْ يَبْطُلْ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِي طَرَفَيْهِ مُفِيقًًا لَمْ يَبْطُلْ.
وَإِنْ طَهُرَتْ الْحَائِضَ، أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرَ، أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونَ، أَوْ قَدَّمَ الْمُسَافِرُ وَهُوَ مُفْطِرٌ؛ اُسْتُحِبَّ لَهُمْ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ.
وَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَدَّمَ الْمُسَافِرُ وَهُمَا صَائِمَانِ فَقَدْ قِيلَ: يَلْزَمُهُمَا إتْمَامُ الصَّوْمِ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُسَافِرَ دُونَ الصَّبِيِّ.
وَمَنْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْ الصَّوْمِ بَطَلَ صَوْمُهُ. وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ.
فَإِنْ أَكَلَ، أَوْ شَرْبً، أَوْ اسْتَعْطَ، أَوْ احْتَقْنَ، أَوْ صَبَّ الْمَاءَ فِي أُذُنَيْهِ فَوَصَلَ إلَى دِمَاغِهِ، أَوْ طَعْنَ جَوْفِهِ، أَوْ طَعِنَ بِأُذُنِهِ، أَوْ دَاوَى جُرْحَهُ فَوَصَلَ الدَّوَاءَ إلَى جَوْفِهِ، أَوْ اسْتِقَاءً، أَوْ جَامِعٍ، أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ، أَوْ اسْتَمْنَى فَأَنْزَلَ، ذَاكِرًَا لِلصَّوْمِ عَالِمًًا بِالتَّحْرِيمِ؛ بَطَلَ صَوْمُهُ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَإِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِيًًا أَوْ جَاهِلًَا، أَوْ فَُعَلْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُكْرَهًًا؛ لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ، وَإِنْ أَُكَرَهَ حَتَّى فَعَلَ بِنَفْسِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ.
وَإِنْ تَمَضْمَضَ أَوْ اسْتَنْشَقَ فَوَصَلَ الْمَاءَ إلَى جَوْفِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ دُونَ الْآخَرِ، وَإِنْ بَالَغَ بَطَلَ. وَقِيلَ: عَلَى قَوْلَيْنَ.
وَإِنْ أَكَلَ مُعْتَقِدًًا أَنَّهُ لَيْلٌ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ نَهَارٌ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ.
وَإِنْ أَكَلَ شَاكًٍّّا فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ.
وَإِنْ أَكْلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout