بِالْحَوْلِ وَالنِّصَابِ جَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْحَوْلِ.
وَإِنْ تَسَلَّّفَ الْإِمَامِ الزَّكَاةُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ (١) ضمِن. وَإِنْ تَسَلَّّفَ بِمَسْأَلَةِ الْفُقَرَاءِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِمْ. وَإِنْ تَسَلَّّفَ بِمَسْأَلَةِ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِمْ، وَإِنْ تَسَلَّّفَ بِمَسْأَلَةِ الْجَمِيعِ فَقَدْ قِيلَ: هُوَ مِنْ ضَمَانِ الْفُقَرَاءِ. وَقِيلَ: مِنْ ضَمَانِ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ.
وَإِنْ عَجَّلَ شَاةً عَنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ نَتَجَتْ شَاةً سَخْلَةً (٢) قَبْل الْحَوْلِ ضَمّ الْمُخْرَجُ إلَى مَالِهِ، وَلَزِمَهُ شَاةٌ أُخْرَى، وَإِنْ نَقَصَ النِّصَابُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَكَانَ قَدْ بَيَّّنَ أَنَّهَا زَكَاةٌ مُعَجَّلَةٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَسْتَرْجِعَ، وَإِنْ هَلَكَ الْفَقِيرَ، أَوْ اسْتَغْنَى مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الْفَرْضِ، وَيَسْتَرْجِعُ إنْ كَانَ قَدْ بَيَّّنَ أَنَّهَا مُعَجَّلَةٌ.
وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ -وَهِيَ النَّاضِ، وَأَمْوَالُ التِّجَارَةِ، وَالزَّكَاةُ- جَازَ لَهُ أَنْ يُفَرَّّقَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَبِوَكِيلِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى الْإِمَامِ. وَفِي الْأَفْضَلِ أَوْجَهَ: أَحَدُهَا: أَنْ يُفَرَّّقَ بِنَفْسِهِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَدْفَعَ إلَى الْإِمَامِ. وَالثَّالِثَ: إنْ كَانَ الْإِمَامُ عَادِلًا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ جَائِرًا (٣) فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُفَرَّّقَ بِنَفْسِهِ. وَفِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ -وَهِيَ الْمَوَاشِي، وَالزُّرُوعُ وَالثِّمَارُ، وَالْمَعَادِنُ- قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّّ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بِنَفْسِهِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَنْقُلَ الزَّكَاةَ مِنْ بَلَدِ الْمَالِ، وَإِنْ نَقَلَ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُجْزِئُهُ. وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُهُ. وَإِنْ نُقِلَ إلَى مَا لَا تَقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَالْمَالُ بِبَادِيَةِ فِرَّقِهَا عَلَى (٤) أَقْرَبُ الْبِلَاَدِ إلَيْهِ، وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي بَلَدٍ وَمَالِهِ فِي غَيْرِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَجِبُ لِفُقَرَاءِ بَلَدِ الْمَالِ. وَالثَّانِي: تَجِبُ لِفُقَرَاءِ مَوْضِعِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَلَا تَصِحُّّ الزَّكَاةُ حَتَّى يَنْوِيَ أَنَّهَا زَكَاةُ مَالِهِ وَزَكَاةٌ وَاجِبَةً. وَقِيلَ: إنْ دَفَعَ إلَى الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَنْوِيَ قَبْلَ حَالِ الدَّفْعِ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ. وَإِنْ دَفَعَ إلَى وَكِيلِهِ وَنَوَى وَكِيلِهُ وَلَمْ يَنْوِ رَبُّ الْمَالِ؛ لَمْ يَجُزِ، وَإِنْ نَوَى رَبُّ الْمَالِ وَلَمْ يَنْوِ الْوَكِيلُ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ حَصَلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَاشِيَةٌ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمَّ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ فِي أُصُولِ أَفْخَاذِهَا، وَالْغَنَمِ فِي آذَانِهَا، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الزَّكَاةِ كَتُبْ
1 (١) في المطبوعة: (فهلك في يد)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) شاة سخلة ساعة وضعها ذكرًا أو أنثى. مختار الصحاح ص ٢٩. (٣) في المطبوعة: (جائز). [معده للشاملة]. (٤) كلمة (على) ليست في المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout