إذَا اُسْتَخْرَجَ مِنْ مَعْدِنٍ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَهُ نَصًْابًا مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ (١) الزَّكَاة دَفْعَة، أَوْ فِي أَوْقَاتٍ مُتَتَابَعَةً لَمْ يَنْقَطِعْ فِيهَا عَنْ الْعَمَلِ بِتَرْكٍ وَإِهْمَالٍ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي الْحَالِ فِي (٢) أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا تَجِبُ فِي الْآخَرِ حَتَّى يَحَولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَفِي زَكَاتِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا (٣): ربع الْعُشر. وَالثَّانِي: الْخَمْسُ. وَالثَّالِثُ: إِنْ أَصَابَهُ بِلَا تَعَبٍ وَلَا مُؤْنَةٍ وَجَبَ فِيهِ الْخَمْسُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِتَعَبٍ أَوْ مُؤْنَةٍ فَفِيهِ رُبْعُ الْعَشْرِ، وَلَا يَخْرُجُ الْحَقُّ إلَّا بَعْدَ الطَّحْنِ وَالتَّخْلِيصَ.
وَإِنْ وُجِدَ رِكَازًًا مِنْ دُفَيْنِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي مَوَاتٍ، وَهُوَ نِصَابٌ مِنْ الْأَثْمَانِ؛ وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ فِي الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ دُونَ النِّصَابِ أَوْ قَدْرِ النِّصَابِ مِنْ غَيْرِ الْأَثْمَانِ فَفِيهِ قَوْلَانِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ دُفَيْنِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ لُقَطَةً، وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضَ.
وَتَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ، مُسْلِمٌ، فَضَلَ عَنْ قُوَّتِهِ وَقُوتُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مَا يُؤَدِّي فِي الْفِطْرَةِ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْضَ مَا يُؤَدِّي فَقَدْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ.
وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَتُهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ وَوَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ، فَإِنْ وَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْ الْبَعْضِ بَدَأَ بِمَنْ يَبْدَأُ بِنَفَقَتِهِ. وَقِيلَ: يُقَدَّّمُ فِطْرَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى فِطْرَةِ نَفْسِهِ. وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِفِطْرَةِ نَفْسِهِ، ثُمَّ هُوَ بِالْخِيَارِ فِي غَيْرِهِ. وَقِيلَ: هُوَ بِالْخِيَارِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَحَقُّ غَيْرِهِ.
وَإِنْ زَوَّّجَ أَمَتِهِ بِعَبْدٍٍ أَوْ حُرٍّ مُعْسِرً، أَوْ تَزَوَّجَتْ مُوسِرَةً بَحْرٌ مُعْسِرٍ؛ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ فِطْرَةُ الْأَمَةِ، وَعَلَى الْحُرَّةِ فِطْرَةُ نَفْسِهَا. وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ. وَقِيلَ: تَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ، وَلَا تَجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَنْصُوصِ.
وَتَجِبُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ إذَا أَدْرَكَ آخَرَ جُزْءٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَرِبَتْ الشَّمْسُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنَ.
وَتَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فِي الثَّانِي.
وَالْأَفْضَلِ أَنْ تَخْرُجَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَيَجُوزُ إخْرَاجُهَا فِي جَمِيعِ شَهْرِ
1 (١) في المطبوعة: (جهل)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوعة: (وفي). [معده للشاملة]. (٣) في المطبوعة: (أحدهما)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout