لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَّا عَلَى حُرٍّ، مُسْلِمٍ، تَامَّ الْمِلْكِ عَلَى مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَأَمَّّا الْمُكَاتَبُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَالْكَافِرُ إنْ كَانَ أَصْلِيًّا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مُرْتَدًّا فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: تَجِبُ. وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ. وَالثَّالِثُ: إنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ وَجَبَ. وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لَمْ يَجِبَ.
وَمَا لَمْ يَتِمَّ مِلْكُهُ عَلَيْهِ -كَالدَّيْنِ الَّذِي عَلَى الْمُكَاتَبِ- لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَفِي الْأُجْرَةِ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَفِي الْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَالضَّالِّ وَالدَّيْنِ عَلَى مُمَاطِلِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ.
وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَّا فِي الْمَوَاشِي، وَالنَّبَاتِ، وَالنَّاضِ، وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَمَا يُُؤُخَذُ مِنْ الْمَعْدِنِ، وَالرِّكَازُ.
وَهَلْ تَجِبُ فِي أَعْيَانِهَا أَوْ فِي الذِّمَّةِ؟ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ. وَالثَّانِي: فِي الْعَيْنِ، فَيَمْلِكُ الْفُقَرَاءَ مِنْ النِّصَابِ قَدْرَ الْفَرْضِ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ لَمْ تَجِبْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ زَكَاةً.
لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمَوَاشِي إلَّا فِي الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، فَإِذَا مَلَكَ مِنْهَا نِصَابًًا مِنْ السَّائِمَةِ حَوْلًا كَامِلًا وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا تَجِبُ فِي الْآخَرِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ.
وَمَا يُنْتَجُ مِنْ النِّصَابِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ يَُزِكَّى بِحَوْلِ النِّصَابِ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهِ حَوْلَ.
وَإِنْ بَاعَ النِّصَابُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ انْقَطَعَ الْحَوْلَ، وَإِنْ مَاتَ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَنْقَطِعُ. وَالثَّانِي: أَنَّّ الْوَارِثَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout