حَرْبُ أَهْلِ الْبَغْيِ وَمِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ غُسل، وَصَُلِّي عَلَيْه فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ.
وَيَغْسِلُ السَّقْطَ الَّذِي نَُفَخَ فِيهِ الرُّوحُ وَلَمْ يَسْتَهِلَّ، وَيَُكَفّّن، وَلاَ يُصلَّى عليه، وإِنْ لَمْ يَنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ كَفَنَ، وَدُفْنَ.
وَإِنْ اخْتَلَطَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِمَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ صَلّى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْوِي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ.
وَالأَفْضَلُ أَنْ يَجْمَعَ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ بَيْنَ التَّرْبِيعِ وَالْحَمْلِ بَيْنَ الْعُمُودَيْنِ، فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا فَالْحَمْلُ بَيْنَ الْعُمُودَيْنِ أَفْضَلَ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْرِعَ بِالْجِنَازَةِ، وَأَنْ يَكُونَ النَّاسُ أَمَامَهَا بِقُرْبِهَا، ثُمَّ يُدْفَنُ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَوَلَّّى ذَلِكَ مَنْ يَتَوَلَّى غَسْلَهُ، وَأَنْ يَكُونَ عَدَدُهُمْ وِتَرًَا، وَأَنْ يَكُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُعْمَّقُ الْقَبْرِ قَدْرَ قَامَةٍ وَبِسْطَةٍ، وَيُدْفَنُ فِي اللَّحْدِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الأَرْضُ رَخْوَةً فَيَشُقُّ وَيُدْفَنُ فِي شِقِّهَا.
وَيُسَلّّ (١) الْمَيِّتُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ إِلَى الْقَبْرِ، وَيُسِجّى بِثَوْبٍ عِنْدَ إِدْخَالِهِ إِلَى الْقَبْرِ، وَيَقُولُ الَّذِي يَدْخُلُهُ: بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم، وَيَضْجِعُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، وَيُوضَعُ تَحْتَ رَأْسِهِ لِبِنَةً، وَيَُفَضَى بِخَدِّهِ إِلَى الأَرْضِ، وَيَُحِثَى عَلَيْهِ التُّرَابُ بِالْيَدِ ثَلَاَثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ بِالْمُسَاحِي، وَيَرْفَعُ الْقَبْرُ عَنْ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ، وَتَسْطِيحُهُ أَفْضَلُ، وَيَرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَلَا يَجْصِصُ، وَلَا يُبْنَى عَلَيْهِ، وَلَا يُدْفَنُ اثْنَانِ فِي قَبْرٍ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَيَُقِدَّمِ الْأَسَنِ الْأَقْرَأُ إِلَى الْقِبْلَةِ.
وَالدَّفْنِ فِي الْمَقْبَرَةِ أَفْضَلُ، فَإِنْ دَُفَنَ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ أَوْ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ نَُبِش، وَغَُسّل، ووجَِّه إِلَى الْقِبْلَةِ.
وَإِنْ وَقَعَ فِي الْقَبْرِ شَيْءٌ لَهُ قِيمَةُ نَُبِِش وَأَُخِذ، وَإِنْ بَلَعَ الْمَيِّتُ مَالًا لِغَيْرِهِ شُقّ جَوفه، وَأَخْرَجَ.
وَإِنْ مَاتَتْ امْرَأَةً وَفِي جَوْفِهَا وَلَدٌ يَُرِجَى حَيَاتَهُ شُقّ جَوفهَا، وَأَخْرَجَ.
وَإِنْ لَمْ يَرْجَ تَرَكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَمُوتَ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ، وَيَقُولُ إِذَا زَارَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنِّْا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ قَرِيبٍ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ لَاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَاَ تَفْتُنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ.
وَلا يَجْلِسُ عَلَى قَبْرٍ وَلَا يُدُوسُهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ.
وَيُكْرَهُ الْمَبِيتُ فِي الْمَقْبَرَةِ.
1 (١) في المطبوعة: (ويغسل)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout