أَبُوهُ، ثُمَّ جَدَّهُ، ثُمَّ ابْنُهُ، ثُمَّ ابْنُ ابْنِهِ، عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ، فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي دَرَجَةٍٍ قُدِّم أَسَنَهُمَا، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ أَُقَرْعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ اجْتَمَعَ الْمُنَاسِبُ وَالْوَالِي قُدِّم الْمُنَاسِبُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ.
فَإِنْ اجْتَمَعَ جَنَائِزُ قُدِّم إِلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُهُمْ.
وَيَقِفُ الْإِمَامُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ، وَعِنْدَ عَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ، وَيَنْوِي، وَيُكَبِّرُ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، يَرْفَعُ مَعَهَا الْيَدَ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى: الْفَاتِحَةِ. وَفِي الثَّانِيَةِ: يُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَفِي الثَّالِثَةِ: يَدْعُو لِلْمَيِّتِ: اللَّهُمَّّ هَذَا عَبْدُك وَابْنُ عََبْدَيْك، خَرَج مِنْ رَوحِ الدُّنْيَا وَسَعْتِهَا وَمَحْبُوبِهَا وَأَحْبَائِهِ فِيهَا إِلَى ظَُلِمَةِ الْقَبْرِ وَمَا هُوَ لَاقِيهُ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ أَنْتَ، وَأَنَّّ مُحَمَّدًًا عَبْدَكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ نَزَلَ بِكَ، وَأَنْتَ خَيْرٌ مَنْزُولٌ بِهِ، وَأَصْبَحَ فَقِيرًَا إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، وَقَدْ جِئْنَاكَ رَاغِبِينَ إِلَيْكَ، شُفَعَاءُ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًٌا فَزِدَ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًًا فَتَجَاوَزَ عَنْهُ، وَلَقَّهُ بِرَحْمَتِكَ رِضَاكً، وَقْهُ فِتْنَةُ الْقَبْرِ وَعَذَابِهُ، وَأَفْسَحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَجَافَ الْأَرْضُ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَقَهُ بِرَحْمَتِكَ الْأَمْنِ مِنْ عَذَابِكَ حَتَّى تَبْعَثَهُ إِلَى جَنَّتِكَ؛ يَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (١). وَيَقُولُ فِي الرَّابِعَةِ: اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتُنَّا بَعْدَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، ثُمَّ يُسَلَّّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ.
وَالْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ: النِّيَّةَ، وَالتَّكْبِيرَاتِ، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ، وَأَدْنَى الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ، وَالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى.
وَمَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِبَعْضِ التَّكْبِيرَاتِ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَأَتَى بِمَا أَدْرَكَ، فَإِذَا سَلَّّمَ الْإِمَامِ كِبَّّرٍ مَا بَقِيَ مُتَوَالِيًا، ثُمَّ يُسَلُّّم، وَمَنْ فَاتَهُ جَمِيعُ الصَّلَاةِ صَلّى عَلَى الْقَبْرِ أَبَدًِا. وَقِيل: يُصَلِّي عَلَيْهِ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَقِيلَ: إِلَى شَهْرٍ. وَقِيلَ: مَا لَمْ يَبَلْ جَسَدُهُ. وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ غَائِبًا عَنْ الْبَلَدِ صَلّى عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ؛ كَمَا صَلَّّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ.
وَإِنْ وَُجَدَ بَعْضَ الْمَيِّتِ غَُسل، وَكَُفِنَ، وَصَُلِّي عَلَيه.
ومَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي حَرْبِ الْكُفَّارِ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ قِتَالِهِمْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ لَمْ يَغْسِلْ وَلَمْ يَصِلِّ عَلَيْهِ، بَلْ يَنْزَعُ عَنْهُ ثِيَابُ الْحَرْبِ، وَيُدْفَنُ بِمَا بَقِيَ مِنْ ثِيَابِهِ.
وَمَنْ مَاتَ فِي
1 (١) روح الدنيا وسعتها: أي نسيم ريحها واتساعها. أنه نزل بك وأنت خير منزول به؛ أي هو: ضيفك، وأنت أكرم الأكرمين. وضيف الكرام لا يضام. ولقه: أي أعطه برحمتك رضاك. انظر: شرح المنهاج في باب صلاة الميت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout