يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍٍ أَنْ يُكْثِرَ ذِكْرُ الْمَوْتِ، وَأَنْ يَعُودَ الْمَرِيضَ، فَإِنْ رَجَاهُ دَعَا لَهُ وَانْصَرَفَ، وَإِنْ خَافَ أَنْ يَمُوتَ رَغَّبُهُ فِي التَّوْبَةِ وَالْوَصِيَّةِ، وَإِنْ رَآهُ مَنْزُولًا بِهِ وَجَّهِهُ إلَى الْقِبْلَةِ، وَلَقَّنَهُ قَوْلٌ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَإِذَا مَاتَ اُسْتُحَبَّّ لِأَرْفِقَهِمْ بِهِ أَنْ يَغْمَضَ عَيْنَيْهِ، وَيَشُدُّ لِحْيَيْهِ، وَيُلِيِّنُ مَفَاصِلَهُ، وَيَخْلِعُ ثِيَابَهُ، وَيَسْجِيهِ بِثَوْبٍ، وَيُجْعَلُ عَلَى بَطْنِهِ حَدِيدًٌا أَوْ طِينًًا رُطْبًا، وَيُسَارِعُ إلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ وَالتَّوَصُّلِ إلَى إبْرَائِهِ مِنْهُ، وَتَفْرِقَةُ وَصِيَّتِهِ، وَيُبَادِرُ إلَى تَجْهِيزِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ مَاتَ فَجْأَةً؛ فِيُتِرْكِ لِيَتَيَقَّنَ مَوْتَهَ.
وَغَسَلَ الْمَيِّتِ فَرِضَ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَوَلَّاهُ أَبُوهُ وَجَدَهُ وَابْنُهُ وَعَصَبَتَهُ، ثُمَّ الرِّجَالُ الْأَجَانِبُ، ثُمَّ الزَّوْجَةُ، ثُمَّ النِّسَاءُ الْأَقَارِبُ، وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً غُسَّلَهَا النِّسَاءُ الْأَقَارِبُ، ثُمَّ النِّسَاءُ الْأَجَانِبُ، ثُمَّ الزَّوْجُ، ثُمَّ الرِّجَالُ الْأَقَارِبُ، وَذَوُو الْمَحَارِمِ أَحَقُّّ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ إِلَّا امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً، أَوْ مَاتَتْ امْرَأَةً وَلَيْسَ هُنَاكَ إِلَّا رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ يُمِّمَا، فَإِنْ مَاتَ كَافِرٌ فَأَقَارِبَهُ الْكُفَّارُ أَحَقُّّ مَنْ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ.
وَيَسْتُرُ الْمَيِّتَ فِي الْغُسْلِ عَنْ الْعُيُونِ، وَلَا يَنْظُرُ الْغَاسِلُ إلَّا إلَى مَا لَا بُدَّّ لَهُ مِنْهُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَُغِسَّلَ فِي قَمِيصٍ، وَغَيْرِ الْمُسَخِّنِ مِنْ الْمَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout