يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ اسْتِعْمَالُ ثِيَابِ الْإِبْرَيْسَمِ (١) أَوْ مَا أَكْثَرُهُ إبْرِيْسَمُ، وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَنْسُوجُ بِالذَّهَبِ وَالْمُمُوِّّهِ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ صَدِئَ.
وَيَجُوزُ لِلْمُحَارِبِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ الثَّخِيْنِ الَّذِي لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِي دَفْعِ السِّلَاحِ، وَلُبْسِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ إذَا فَاجَأَتْهُ الْحَرْبُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ.
وَيَجُوزُ شَدُّّ السِّنِّ بِالذَّهَبِ لِلضَّرُورَةِ.
وَيَجُوزُ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِلْحِكَّةِ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَُلُبْسَ دَابَّتَهُ الْجِلْدُ النَّجِسَ سِوَى جِلْدِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ.
وَمَنْ لَزِمَهُ الظُّهْرُ لَزِمَهُ الْجُمُعَةُ، إِلَّا الْعَبْدَ، وَالْمَرْأَةُ، وَالْمُسَافِرُ، وَالْمُقِيمُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَسْمَعُ فِيهِ النِّدَاءُ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّذِي تَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ، وَالْمَرِيضُ، وَالْمُقِيمُ بِمَرِيضٍٍ يَخَافُ ضَيَاعَهُ، وَمَنْ لَهُ قَرِيبٌ يَخَافُ مَوْتَهُ، وَمَنْ يَبْتَلُّ ثِيَابَهُ بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ، وَمَنْ يَخَافُ مِنْ ظَالِمٍ؛ فَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ حَضَرُوا، إلَّا الْمَرِيضَ وَمَنْ فِي طَرِيقِهِ مَطَرٍ؛ فَإِنَّهُمَا إذَا حَضَرَا لَزِمَهُمَا الْجُمُعَةَ.
وَمَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ مُخِيَّّرٌ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الظُّهْرَ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الْجُمُعَةِ.
وَمَنْ يَلْزَمُهُ فَرْضُ الْجُمُعَةِ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الْجُمُعَةِ، فَإِنْ صَلَّّاهَا قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ لَمْ تَصِحَّ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ. وَمَنْ لَزِمَهُ فَرْضُ الْجُمُعَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ سَفَرًَا لَا يُصَلِّي (٢) فِيهِ الْجُمُعَةُ بَعْدَ الزَّوَالِ. وَهَلْ يَجُوزُ قَبْلَ الزَّوَالِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ.
وَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إلَّا بِشُرُوطِ:
أَحَدِهَا: أَنْ تَكُونَ فِي أَبْنِيَةٍ مُجْتَمِعَةً.
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ فِي جَمَاعَةٍ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ تُقَامَ بِأَرْبَعِينَ رَجُلًًا أَحْرَارًَا، بِالْغَيْنِ، عُقْلَاءً، مُقِيمِينَ فِي مَوْضِعٍٍ لَا يَظْعَنُونَ عَنْهُ شِتَاءٌ وَلَا صَيْفًَا إلَّا ظَعْنَ حَاجَةٍ مِنْ أَوَّلَّ الصَّلَاةِ إلَى أَنْ
1 (١) الإبريسم بكسر الهمزة وفتح السين هكذا في اللسان ١٢/ ٤٦: الحرير كما أشار إليه صاحب شرح المنهاج والديباج أيضا. (٢) في المطبوعة: (لم يجز له أن يستفر يصلي)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout