يُقْصِّرُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيُقْصِّرُ فِي الْآخَرِ، فَإِنْ أَحْرَمَ فِي الْبَلَدِ ثُمَّ سَافَرَ، أَوْ أَحْرَمَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَقَامَ، أَوْ شَكَّّ فِي ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَنْوِ الْقَصْرَ، أَوْ ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ فِي جُزْءٍٍ مِنْ صَلَاتِهِ، أَوْ بِمَنْ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ مُسَافِرٌ أَوْ مُقِيمٌ؛ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّّ.
وَإِنْ نَوَى الْمُسَافِرَ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ غَيْرَ يَوْمِ الدُّخُولِ وَيَوْمَ الْخُرُوجِ أَتَمَّّ.
وَإِنْ أَقَامَ فِي بَلَدٍٍ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ وَلَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ قَصَرَ إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًَا فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيَقْصُرُ أَبَدًًا فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ.
وَإِنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فِي الْحَضَرِ فَقَضَاهَا فِي السَّفَرِ أَتَمَّّ، وَإِنْ فَاتَتْهُ فِي السَّفَرِ فَقَضَاهَا فِي السَّفَرِ أَوْ الْحَضَرِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَتِمَّّ، وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ إحْدَاهُمَا فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ، وَفِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ قَوْلَانِ.
وَالْمُسْتَحَبُّ لِمَنْ هُوَ فِي الْمَنْزِلِ فِي وَقْتِ الْأُولَى أَنْ يُقَدَّّمَ الثَّانِيَةِ إلَى الْأُولَى، وَلِمَنْ هُوَ سَائِرُ أَنْ يُؤَخَّّرَ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ؛ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ أَرَادَ الْجَمْعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى لَمْ يَجُزْ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: أَنْ يُقُدَّّمَ الْأُولَى مِنْهُمَا، وَأَنْ يَنْوِيَ الْجَمْعَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْأُولَى فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيَجُوزُ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأُولَى، وَأَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ أَرَادَ الْجَمْعَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ كَفَا نِيَّةُ الْجَمْعِ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى بِقَدْرِ مَا يُصَلِّي فَرْضُ الْوَقْتِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُقُدَّّمَ الْأُولَى، وَأَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
وَيَجُوزُ لِلْمُقِيمِ الْجَمْعُ فِي الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا إنْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍٍ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ وَتَبْتَلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ الْمَطَرُ مَوْجُودًًا عِنْدَ افْتِتَاحِ الْأُولَى وَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَافْتِتَاحُ الثَّانِيَةِ، وَفِي جَوَازِ الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ.
إنْ كَانَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُؤْمِنُوا وَقِتَالَهُمْ غَيْرُ مَحْظُورِ فِرَّقِ الْإِمَامُ النَّاسُ فِرْقَتَيْنِ: فُرْقَةً فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ، وَفُرْقَةِ خَلْفِهِ؛ فَيُصَلِّي بِالْفُرْقَةِ الَّتِي خَلَّفَهُ رَكْعَةً، فَإِذَا أَقَامَ إلَى الثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ، وَأَتَمَّتْ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ لِنَفْسِهَا، ثُمَّ تَخْرُجُ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، وَتَجِيءِ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout