الْمَأْمُومِينَ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ تَعْلِيمَهُمْ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ؛ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍٍ؛ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَإِنْ تَقَدَّّمَ الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِمَامِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنَ.
وَإِنْ صَلَّّتِ الْمَرْأَةُ بِنِسْوَةٍ قَامَتْ وَسَطَ الصَّفَ.
وَمَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ جَازَتْ صَلَاتُهُ إذَا عَلِمَ بِصَلَاتِهِ، وَإِنْ صَلَّّى بِهِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَاتَّصَلَتْ بِهِ الصُّفُوفُ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ انْقَطَعَتْ وَلَمْ يَكُنْ دُونَهُ حَائِلٌ جَازَتْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يَزِدْ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الصَّفِّ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ يَمْنَعُ الِاسْتِطْرَاقَ وَالْمُشَاهَدَةَ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ. وَإِنْ مَنَعَ الِاسْتِطْرَاقُ دُونَ الْمُشَاهَدَةِ -بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا شِبَاكً- فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
إذَا عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ صَلَّّى قَاعِدًَا، وَيَقْعُدُ مُتَرَبِّعًًا فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَمُفْتَرَشًًا فِي الْآخَرِ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ صَلَّى مُضْطَجِعًًا عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ، وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَيَكُونُ سُجُودُهُ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ أَوْمَأَ بِطَرَفِهِ، وَنَوَى بِقَلْبِهِ، وَلَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًًا، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ الْقُعُودِ انْتَقَلَ إلَيْهِ، وَأَتَمَّّ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ بِهِ وَجَعَ الْعَيْنُ فَقِيلَ لَهُ: إنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتِكَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ اُحْتَمَلَ أَنْ يَجُوزَ لَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَجُوزَ.
إِذَا سَافَرَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ سَفَرًٍا يَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًًا بِالْهَاشِمِيِّ فَلَهُ أَنْ يُصَلَّّيَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إذَا فَارَقَ بُنْيَانِ الْبَلَدِ، أَوْ خِيَّامِ قَوْمِهِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخِيَّامِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُقْصِرَ إلَّا فِي سَفَرٍٍ يَبْلُغُ مَسِيرَةً ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِذَا بَلَغَ سَفَرَهُ ذَلِكَ كَانَ الْقَصْرُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ، وَإِنْ كَانَ لِلْبَلَدِ الَّذِي يَقْصِدُهُ طَرِيقَانِ؛ يَُقَصَرُ فِي أَحَدِهِمَا، وَلَا يَُقَصَرُ فِي الْآخَرِ، فَسَلَكَ الْأَبْعَدُ لِغَيْرِ غَرَضٍ؛ لِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout