فَهُوَ أَوْلَى، وَإِنْ زَادَ وَاحِدٌ بِالْفِقْهِ، وَزَادَ آخَرُ بِالْقِرَاءَةِ؛ فَالْأَفْقَهُ أَوْلَى، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ قُدِّم أَشْرَفُهُمَا وَأَسَنُّهُمَا، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ قُدِّم أَقْدَمَهُمَا هِجْرَةً، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ قُدِّم أَوْرَعُهُمَا، وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ أَُقَرَعَ بَيْنَهُمَا.
وَصَاحِبُ الْبَيْتِ أَحَقَُّّ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِمَامِ الْمَسْجِدِ أَحَقَُّّ مِنْ غَيْرِهِ، وَالسُّلْطَانِ أَحَقَُّّ مِنْ صَاحِبِِ الْمَنْزِلِ وَإِمَامٍِ الْمَسْجِدِ، وَالْبَالِغِ أَوْلَى مِنْ الصَّبِيِّ، وَالْحَاضِرُ أَوْلَى مِنْ الْمُسَافِرِ، وَالْحُرِّّ أَوْلَى مِنْ الْعَبْدِ، وَالْعَدْلِ أَوْلَى مِنْ الْفَاسِقِ، وَغَيْرِ وَلَدِ الزِّنَى أَوْلَى مِنْ وَلَدِ الزِّنَى، وَالْبَصِيرِ أَوْلَى عِنْدِي مِنْ الْأَعْمَى. وَقِيلَ: هُوَ وَالْبَصِيرُ سَوَاءٌ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْمًًا وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارْهُونَ.
وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفٌ كَافِرً، وَلَا مَجْنُونَ، وَلَا مُحْدِثَ، وَلَا نَجِسً، وَلَا صَلَاةَ رَجُلٍ وَلَا خُنْثَى خَلْفَ امْرَأَةً، وَلَا خُنْثَى خَلْفَ الْخُنْثَى، وَلَا طَاهِرَ خَلْفَ الْمُسْتَحَاضَةِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ. وَلَا يَجُوزُ صَلَاةُ قَارِئٍ خَلْفَ أُمِّي وَلَا أَخْرَسُ وَلَا أَرْتْ وَلَا أَلْثَغُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنَ.
وَلَا يَجُوزُ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَفِي جَوَازِهَا خَلْفَ صَبِيٍّ أَوْ مُتَنَفِّلٍ قَوْلَانِ.
وَلَا يَجُوزُ صَلَاةُ خَلْفِ مَنْ يُصَلِّي صَلَاةً يُخَالِفُهَا فِي الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ؛ كَالصُّبْحِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْكُسُوفَ، وَالْكُسُوفَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الصُّبْحَ، فَإِنَّ صَلَّّى أَحَدًُ هَؤُلَاءِ خَلْفَ أَحَدٍ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ أَعَادَ، إلَّا مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْمُحْدِثِ؛ فَإِنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ، وَيَجِبُ فِي الْجُمُعَةِ.
السَّنَةُ أَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، وَالْخُنْثَى خَلْفَهُمَا، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الْخُنْثَى، وَإِنْ حَضَرَ رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ؛ اصْطَفَّا خَلْفَهُ، فَإِنْ كَانُوا عَُرَاةً وَقْفَ الْإِمَامِ وَسَطَهُمٌ، فَإِنْ حَضَرَ رِجَالٌ وَصِبْيَانِ وَخَنَاثَى وَنِسَاءٌ تَقَدَّّمُ الرِّجَالِ (١)، ثم الصَّبيَان، ثُمَّ الْخَنَاثِىُّ، ثُمَّ النِّسَاءَ.
وَمَنْ حَضَرَ وَلَمْ يَجِدْ فِي الصَّفِّ فَُرِجَةُ جَذِبٌ وَاحِدًًا وَاصْطُفَّ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَصَلَّى وَحْدَهُ كَُرِهٌ ذَلِكَ.
وَإِنْ (٢) حَضَرَ وَمَعَ الْإِمَامِ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ أَحْرَمَ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ يَتَقَدَّّمُ الْإِمَامِ، أَوْ يَتَأَخَّرَ الْمَأْمُومَانِ.
وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَكُونَ مَوْضِعُ الْإِمَامِ أَعْلَى مِنْ مَوْضِعِ
1 (١) في المطبوع (رجل)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوع (إن)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout