مَسْجِدٌٍ لَيْسَ فِيهِ جَمَاعَةٌ كَانَ فِعْلُهَا فِي مَسْجِدِ الْجِوَارِ أَفْضَلُ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ إمَامٌ رَاتِبٌ كَُرِهِ لِغَيْرِهِ إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِيهِ.
وَمَنْ صَلّى مُنْفَرِدًًا ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً يُصَلُّونَ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ.
وَيَُعُذْرُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ: الْمَرِيضِ، وَمَنْ يَتَأَذَّّى بِالْمَطَرِ وَالْوَحْلِ وَالرِّيحِ الْبَارِدَةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَمَنْ لَهُ مَرِيضٌ يَخَافُ ضَيَاعَهُ، أَوْ قَرِيبٌ يَخَافُ مَوْتَهَ، وَمَنْ حَضَرَهُ الطَّعَامُ وَنَفْسَهُ تَتَوَقُ إلَيْهِ، أَوْ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنَ، أَوْ يَخَافُ ضَرَرًًا فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ.
وَمَنْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًًا ثُمَّ نَوَى مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ جَازَ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنَ.
وَمَنْ أَحْرَمَ ثُمَّ أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنْ الْجَمَاعَةِ لِعُذْرٍ، وَأَتَمَّ مُنْفَرِدًٌا؛ جَازَ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فَاسْتَخْلَفَ مَأْمُومًًا جَازَ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَخْلِفُ إلَّا مَنْ لَا يُخَالِفُهُ فِي تَرْتِيبِ الصَّلَاةِ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَالْمَنْصُوصِ أَنَّهُ يَجُوزُ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخَفَّفَ فِي الْأَذْكَارِ، إلَّا أَنْ يَعْلَمَ مِنْ حَالِ الْمَأْمُومِينَ أَنَّهُمْ يُؤَثِّرُونَ التَّطْوِيلَ.
وَإِذَا أَحَسَّ الْإِمَامُ بِدَاخِلًٍ وَهُوَ رَاكِعٌ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَيُكْرَهُ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ.
وَمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّّمَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ، وَمَنْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًٌا فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، وَإِنْ أَدْرَكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَهُوَ أَوَّّلُ صَلَاتِهِ، وَمَا يَقْضِيهِ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ، يُعِيدُ فِيهَا الْقُنُوتَ.
وَمَنْ أَدْرَكَ قَائِمًٌا، فَقَرَأَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ، ثُمَّ رَكَعَ الْإِمَامُ؛ فَقَدْ قِيلَ: يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْكَعُ. وَقِيلَ: يَرْكَعُ، وَلَا يَقْرَأُ.
وَيَُكُرِهُ أَنْ يَسْبِقَ الْإِمَامُ بِرُكْنٍ، وَإِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ عَادَ إلَى مُتَابَعَتِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْبِقَهُ بِرُكْنَيْنِ، فَإِنْ سَبَقَهُ بِرُكْنَيْنِ -بِأَنْ رَكَعَ قَبْلَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفْعً، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ سَجَدً-، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ فَعَلَ مَعَ الْجَهْلِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَلَمْ يَعْتَدَّ لَهُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ.
وَمَنْ حَضَرَ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ لَمْ يَشْتَغِلْ عَنْهَا بِنَافِلَةٍ، وَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي النَّافِلَةِ وَلَمْ يَخْشِ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ أَتَمَّهَا.
السَّنَةِ أَنْ يَؤُمَّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ وَأَفْقَهُهُمْ، فَإِنْ زَادَ وَاحِدٌ فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout