مَنْ لَمْ يَحْجَرْ عَلَيْهِ يَجُوزُ إقْرَارُهُ، وَمَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ -لصِّغَرٍُ أَوْ جُنُونً- لَا يَصِحُّّ إقْرَارُهُ، فَإِنْ أَقَرَّّ ثُمَّ ادَّّعَى أَنَّهُ غَيْرُ بَالِغٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ، وَعَلَى الْمَدََّعَِي الْبَيِّنَةِ أَنَّهُ بَالِغً، وَمَنْ حَُجَرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍٍ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ فِي الْمَالِ، وَيَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ وَالْحَدِّّ وَالْقِصَاصِ، وَمَنْ حَُجَرَّ عَلَيْهِ لِفَلْسٍَ يَجُوزُ إقْرَارُهُ فِي الْحَدِّّ وَالْقِصَاصِ، وَفِي الْمَالِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ. وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ فِي الْحَالِ.
وَمَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ لِرِقٍٍّّ يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِالْحَدِّّ وَالْقِصَاصِ وَالطَّلَاقُ، وَإِنْ أَقَرََّّ بِمَالٍ أَتْبَعَ بِهِ إذَا عَتَقَ، فَإِنْ أَقَرََّّ بِسَرِقَةِِ مَالٍٍ فِي يَدِهِ قَطْعً، وَفِي الْمَالِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُسَلُّّم. وَالثَّانِي: لَا يُسَلَّّم. وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْمَالِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا يُبَاعُ فِي الْآخَرِ.
وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّّ وَالْقِصَاصِ، وَيَجُوزُ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ بِجِنَايَةِ الْخَطَأِ، وَمَنْ حَجَرَ عَلَيْهِ لِمَرَضٍٍ يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِالْحَدِّّ وَالْقِصَاصِ، وَيَجُوزُ إقْرَارُهُ بِالْمَالِ لِلْأَجْنَبِيِّ، وَفِي إقْرَارِهِ بِالْمَالِ لِلْوَارِثِ قَوْلَانِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ قَوْلًُا وَاحِدًٌا.
وَيَجُوزُ الْإِقْرَارُ لِكُلِّ مَنْ يَثْبُتُ لَهُ الْحَقُّ الْمُقَرَّّ بِهِ، فَإِنْ أَقَرَّّ لِعَبْدٍٍ بِمَالٍٍ ثَبَتَ الْمَالُ لِمَوْلَاهُ، وَإِنْ أَقَرَّّ لِبَهِيمَةٍٍ لَمْ يَثْبُتْ الْمَالُ لِصَاحِبِهَا، وَإِنْ أَقَرَّّ لِحَمْلٍ وَعَزَاهُ إلَى إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ صَحَّّ الْإِقْرَارُ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَصِحُّ، فَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًًا بَطَلَ الْإِقْرَارُ، وَإِنْ أَلْقَتْ حَيًًّّا وَمَيِّتًَا جَعَلَ الْمَالَ لِلْحَيَ.
وَمَنْ أَقَرََّّ بِحَقٍٍّ لِآدَمِيٍّ لَمْ يَُقِبَلْ رُجُوعَهُ، وَإِنْ أَقَرَّّ بَحَدًٍّ لِلَّهِ تَعَالَى -وَهُوَ حَدُّ الزِّنَى، وَالسَّرِقَةُ، وَالْمُحَارَبَةُ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ- قُبَِل رُجُوعُهُ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُلَقِّنَهُ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ.
وَإِنْ أَقَرَّّ الْعَرَبِيُّ بِالْعَجَمِيَّةِ وَادَّّعَى أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ قَُبَِل قَوْلُه مَعَ الْيَمِينِ.
وَإِنْ أَقَرََّّ بِمَالٍٍ أَوْ بَهِبَةٍٍ وَإِقْبَاضٍٍ ثُمَّ ادََّّعِى أَنَّهُ أَقَرَّّ بِالْمَالِ عَلَى وَعْدٍ وَلَمْ يَقْبِضِ، أَوْ وَهَبَ وَلَمْ يَقْبِضِ، وَطَلَبَ يَمِينَ الْمُقَرِّ لَهُ؛ حَلَفَ عَلَى الْمَنْصُوصِ.
وَمَنْ وَكََّّل غَيْرُهُ فِي أَنْ يُقِرَّّ عَنْهُ بِمَالٍ لَزِمَهُ الْمَالُ وَإِنْ لَمْ يُقَرَّّ الْوَكِيلُ.
وَمَنْ أَقَرَّّ لِرَجُلٍٍ بِمَالٍ، وَكَذَّبِهِ الْمُقَرَّّ لَهُ؛ نَزْعُ الْمَالَ مِنْهُ وَحِفْظٌ. وَقِيلَ: يُتْرَكُ فِى يَدِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout