أَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْأَحَدِ؛ لَمْ يَثْبُتْ الْقَذْفُ.
وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّّ بِالْقَذْفِ بِالْعَجَمِيَّةِ، وَشَهِدَ الْآخَرِ أَنَّهُ أَقَرَّّ بِالْقَذْفِ بِالْعَرَبِيَّةِ، أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّّ بِالْقَذْفِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّّ يَوْمَ الْأَحَدِ؛ وَجَبَ الْحَدَّ.
وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سَرَقَ كَبَشًَا أَبْيَضَ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ سَرَقَ كَبْشًَا أَسْوَدَ؛ لَمْ يَجِبْ الْحَدَّ، فَإِنْ حَلَفَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَعَ الشَّاهِدِ قُضِي لَهُ.
وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ سَرَقَ ثَوْبًًا قِيمَتَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّ قِيمَتَهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًًا؛ لَزِمَهُ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنَ.
وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُمَا قَتْلَا فُلَانًٍا، وَشَهِدَ الْآخَرَانِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ أَنَّهُمَا قَتْلَاهُ؛ رَجَعَ إلَى الْوَلِيِّ، فَإِنْ صَدَّّقَ الْأَوَّلِينِ حُكِمَ بِشَهَادَتِهِمَا، وَإِنْ كَذَّبَ الْأَوَّلِينِ وَصَدَّقِ الْآخَرِينَ، أَوْ صَدَّّقِ الْجَمِيعِ، أَوْ كَذَّبِ الْجَمِيعِ؛ سَقَطَتْ الشَّهَادَتَانِ.
وَإِنْ شَهِدُوا بِحَقٍّ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ؛ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يَحْكُمْ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ؛ فَإِنْ كَانَ فِى حَدًٍّّ أَوْ قِصَاصٍ لَمْ يَسْتَوْفَ، وَإِنْ كَانَ فِي مَالٍ أَوْ عَقْدٍ اسْتَوْفَى عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا يَسْتَوْفِي.
وَمَتَى رَجَعَ شُهُودُ الْمَالِ بَعْدَ الْحُكْمِ لَزِمَهُمْ الضَّمَانُ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ فِي الْآخَرِ.
وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْعِتْقِ لَزِمَهُمْ الضَّمَانَ.
وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْحُكْمِ؛ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ لَزِمَهُمْ مَهْرُ الْمِثْلِ لِلزَّوْجِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُمْ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ. وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُمْ جَمِيعُهُ.
وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْقَتْلِ بَعْدَ الْقَتْلِ؛ فَإِنْ تَعُمََّّدُوا أَلْزَمَهُمْ الْقِصَاصَ، وَإِنْ أَخْطَأُوا لَزِمَتْهُمْ الدِّيَةَ.
وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةً بِالزِّنَى فَرَُجِم، ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَخَطًا فِي الشَّهَادَةِ؛ لَزِمَهُ رُبُعُ الدِّيَةِ.
وَإِنْ شَهِدَ سِتَّةً، فَرَجَعَ اثْنَانِ؛ فَقَدْ قِيلَ: لَا يَلْزَمُهُمَا شَيْءٌ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةً بِالزِّنَى، وَاثْنَانِ بِالْإِحْصَانِ، ثُمَّ رَجَعُوا؛ فَقَدْ قِيلَ: لَا يَلْزَمُ شُهُودُ الْإِحْصَانِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُمْ. وَقِيلَ: إنْ شَهِدُوا بِالْإِحْصَانِ قَبْلَ الزِّنَى لَمْ يَلْزَمْهُمْ، وَإِنْ شَهِدُوا بَعْدَ الزِّنَى لَزِمَهُمْ.
وَإِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُمَا كَانَا عَبْدِيْنِ أَوْ كَافِرِيْنَ؛ نَقَضَ الْحُكْمَ، وَإِنْ بَانَ أَنَّهُمَا كَانَا فَاسِقِيَْنٌ عِنْدَ الْحُكْمِ نَقْضَ الْحُكْمِ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا يُنْقَضُ فِي الْآخَرِ.
وَمَتَى نَقَضَ الْحُكْمَ؛ فَإِنْ كَانَ الْمَحْكُومُ بِهِ إتْلَافًًا -كَالْقَطْعِ وَالْقَتْلَ- ضَمِنَهُ الْإِمَامُ، وَإِنْ كَانَ مَالًَا؛ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًًا رَدًَّّه، وَإِنْ كَانَ تَالِفًًا ضَمِنَهُ الْمَحْكُومُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًًا ضَمِنَهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمَحْكُومِ لَهُ إذَا أَيْسَرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout