لِلْمُوَكِّلِ، فَإِنْ شَهِدَ الْوَارِثُ لِلْمُوَرِّثِ فِي الْمَرَضِ ثُمَّ بَرِئَ لَمْ تُقْبَلْ. وَقِيلَ: تُقْبَلُ.
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الدَّافِعِ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًَا؛ كَشَهَادَةِ الْعَاقِلَةِ عَلَى شُهُودِ الْقَتْلِ بِالْفِسْقِ، وَلَا شَهَادَةَ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ، وَلَا شَهَادَةُ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ بِالزِّنَى.
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الصِّدِّيقِ لِصَدِيقَةٍ، وَشَهَادَةِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ.
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْإِنْسَانِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ؛ كَالْمُرْضِعَةِ عَلَى الرَّضَاعِ، وَالْقَاسِمِ عَلَى الْقِسْمَةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَالْحَاكِمُ عَلَى الْحُكْمِ بَعْدَ الْعَزْلِ. وَقِيلَ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاسِمِ وَالْحَاكِمُ.
وَمَنْ جَمَعَ فِي الشَّهَادَةِ بَيْنَ مَا يُقْبَلُ وَبَيْنَ مَا لَا يُقْبَلُ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَرَدُّ فِي الْجَمْعِ. وَالثَّانِي: يُقْبَلُ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ.
وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ ثُمَّ شَهِدَا عَلَى الْمُعْتَِقِ أَنَّهُ غَصَبَهُمَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا.
وَمَنْ رَُدَّت شَهَادَتُهُ بِمَعْصِيَةِ غَيْرِ الْكُفْرِ أَوْ لِنُقْصَانِ مُرُوءَةٍ فَتَابَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ حَتَّى يَسْتَمِرََّ عَلَى التَّوْبَةِ سَنَةً.
وَإِذَا شَهِدَ الْكَافِرُ أَوْ الصَّبِيُّ أَوْ الْعَبْدُ فِي حَقٍٍّّ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْكَافِرَ، وَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَعِتَقَ الْعَبْدَ، وَأَعَادُوا تِلْكَ الشَّهَادَةَ؛ قُبِلَتْ.
وَلَوْ شَهِدَ الْفَاسِقُ أَوْ مَنْ لَا مُرُوءَةَ لَهُ فِرُْدَّت شَهَادَتُهُ، ثُمَّ تَابَ وَحَسَنَتْ طَرِيقَتَهُ، وَأَعَادَ تِلْكَ الشَّهَادَةَ؛ لَمْ تُقْبَلْ.
وَإِنْ شَهِدَ الْوَارِثُ لِمُوَرِّثِهِ بِالْجِرَاحَةِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فِرُْدَّت شَهَادَتُهُ، ثُمَّ انْدَمَلَ الْجُرْحَ، وَأَعَادَ الشَّهَادَةَ؛ فَقَدْ قِيلَ: تُقْبَلُ. وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ، وَتُقْبَلُ فِي الْمَالِ وَمَا يَقْصَدُ بِهِ الْمَالُ -كَالْبَيْعِ، وَالْإِجَارَةُ، وَالرَّهْنُ، وَالْإِقْرَارُ، وَالْغَصْبُ، وَقَتْلَ الْخَطَأَ- رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينُ الْمَدََّّعَِي، وَأَمَّا الْوَقْفُ فَقَدْ قِيلَ: يُقْبَلُ فِيهِ مَا يُقْبَلُ فِي الْمَالِ. وَقِيلَ: إنَّ قُلْنَا: إنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى الْآدَمِيِّ قُبَِل، وَإِنْ قُلْنَا: يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يُقْبَلْ.
وَمَا لَا يَقْصِدُ بِهِ الْمَالُ -كَالنِّكَاحِ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقُ، وَالنَّسَبُ، وَالْوَلَاءُ، وَالْوَكَالَةُ، وَالْوَصِيَّةُ إلَيْهِ، وَقَتْلَ الْعَمْدِ، وَسَائِرِ الْحُدُودِ غَيْرُ حَدِّ الزِّنَى- لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا شَاهِدَانِ ذِكْرَانِ.
وَإِنْ شَهِدَ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ لَمْ يَثْبُتْ الْقِصَاصُ وَلَا الدِّيَةَ.
وَلَوْ شَهِدَ فِي السَّرِقَةِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ لَمْ يَثْبُتْ الْقَطْعُ، وَثَبَتَ الْمَالِ.
وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ جَارِيَةً لَهَا وَلَدٌ، فَادَّّعَى رَجُلٌ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ وَوَلَدِهَا مِنْهُ، وَأَقَامَ شَاهِدًٌا وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ شَاهِدًٌا وَحَلَفَ مَعَهُ قَضَى لَهُ بِهَا، وَفِي نَسَبِ الْوَلَدِ وَحُرِّيَّتُهِ قَوْلَانِ.
وَلَا يُقْبَلُ فِي حَدًِّّ الزِّنَى وَاللَّوَاطِ وَإِتْيَانُ الْبَهِيمَةِ إلَّا أَرْبَعَةً مِنْ الرِّجَالِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout