تحِمَُّل الشَّهَادَةُ وَأَدَاؤُهَا فَرْضًٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍٍ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُهُ تَعِيَّن عَلَيْهِ، وَلَاَ يَجُوزُ لِمَنْ تَعَيَّّنَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ أُجْرَةً، وَيَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَتَعَيََّّن. وَقِيل: لاَ يَجُوزُ.
وَلاَ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إِلَّاَّ مِنْ حُرًٍّّ، بالغٍ، مُتَيْقِظٌٍ، حَسَنَِ الدِّيَانَةَ، ظَاهِرٌِ الْمُرُوءَةِ، وَلَاَ تَُقَبَلُ مِنْ عَبْدٍٍ، وَلاَ صَبِيٍّ، وَلاَ مَعْتُوهٍَ، وَلاَ مُغْفََّلٍ، وَلاَ تُقْبَلُ مِنْ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ، وَلَاَ مُدْمَنَ عَلَى صَغِيرَةٍ، وَلَاَ تُقْبَلُ مِمَّنْ لَا مُرُوءَةَ لَهُ؛ كَالْكِنّْاسِ، وَالنَّخّْال، وَالْقِمَّامِ، وَالْقِيِّّمُ فِي الْحَمَّامِ، وَاَلَّذِي يَلْعَبُ بِالْحََمَِام، وَالْقَوّْال، وَالرِّقّاص، وَالْمَشْعُوذِ، وَمَنْ يَأْكُلُ فِي الْأَسْوَاقِ وَيُمَدُّّ رِجْلُهُ عِنْدَ النَّاسِ وَيَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ عَلَى الطَّرِيقِ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الْمَكَاسِبِ الدَّنِيئَةِ -كَالْحَارِسِ، وَالْحَائِكُ، أَوْ الْحَجَّامِ- فَقَدْ قِيلَ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إِذَا حَسَنَتْ طَرِيقَتُهُمْ فِي الدِّينِ. وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّّ.
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَخْرَسِ. وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى فِيمَا تَحُمََّّل فِيهِ قَبْلَ الْعَمَى، وَلَا تَُقَبَلَ فِيمَا تَحُمََّّل بَعْدَ الْعَمَى إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنَ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقُولَ فِي أَُذَُنِهِ شَيْئًٌا فَيُعَلِّقُهُ وَيَحْمِلُهُ إِلَى الْقَاضِي، وَيَشْهَدُ بِمَا قَالَهُ فِي أَُذَُنِهِ. وَالثَّانِي: فِيمَا يَشْهَدُ فِيهِ بِالِاسْتِفَاضَةِ.
وَلَاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ، وَلَا شَهَادَةَ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَإِنَّ عَلَا.
وَمَنْ شَهِدَ عَلَى أَبِيهِ أَنَّهُ طَلَّق ضَرَّة أُمُّهُ أَوْ قَذَفَهَا فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تُقْبَلُ. وَالثَّانِي: لَا تُقْبَلُ.
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْجَارِِّ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًَا؛ كَشَهَادَةِ الْوَارِثِ لِلْمُوَرِّثِ بِالْجِرَاحَةِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ، وَشَهَادَةِ الْغُرَمَاءِ لِلْمُفْلِسِ بِالْمَالِ، وَشَهَادَةِ الْوَصِيِّ لِلْيَتِيمِ وَالْوَكِيلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout