لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْوَلِيِّ مِنْ الْقَسَامَةِ، وَإِنْ كَانَ الدَّعْوَى فِي طَرَفٍ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمَدََّعََى عَلَيْه، وَفِي التَّغْلِيظِ بِالْعَدَدِ قَوْلَانِ.
وَمَنْ لَزِمَهُ يَمِينٌ فِي غَيْرِ مَالٍٍ، أَوْ فِي مَالٍ قَدَْرَُه النِّصَابُ؛ غَلِظَ عَلَيْهِ الْيَمِينُ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَاللَّفْظِ؛ فَأَمَّّا الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ فَقَدْ بَيَّّنَاهُ فِي اللِّعَانِ، وَأَمَّا اللَّفْظُ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةُ، هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، عَالِمٌ خَائِنَةُ الْأَعْيَنِ وَمَا تَخْفِي الصُّدُورَ، فَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا حَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَنَجَّّاهُ مِنْ الْغَرَقِ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًٌّّا حَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنْ كَانَ مَجُوسِيًٌّّا أَوْ وَثَنِيًّا حَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّّرُهُ، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْمِ وَحْدَهُ جَازَ.
وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ نَفْيًًا كَانَ أَوْ إثْبَاتًَا حَلَفَ عَلَى الْقَطْعِ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلٍِ غَيْرِهِ؛ فَإِنْ كَانَ عَلَى إثْبَاتٍٍ حَلَفَ عَلَى الْقَطْعِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى نَفْيٍٍ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، وَمَنْ تَوَجَّّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لِجَمَاعَةٍ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍٍ مِنْهُمْ، فَإِنْ اكْتَفُوا مِنْهُ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَمَنْ ادَُّّعِيَ عَلَيْهِ غَصْبٌ أَوْ بَيْعٌ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا حَقََّ عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى مَا أَجَابَ، وَإِنْ أَجَابَ بِنَفْيِ مَا ادََّّعى عَلَيْهِ حَلَفَ عَلَى مَا أَجَابَ. وَقِيلَ: يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا حَقَّّ عَلَيْهِ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى كَذِبِهِ قُضِي بِالْبَيِّنَةِ، وَسَقَطَ الْيَمِينُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout