مَتُّ مِنْ مَرْضِي فَأَنْتَ حُرّ، وَقَالَ لِلآخَرِ: إِنْ بَرِئْتَُ مِنْ مَرْضِي فَأَنْتَ حُرّ، ثُمَّ مَاتَ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّّنَةً عَلَى مَا يُوجِبُ عِتْقُهُ؛ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ، وَسَقَطَتَا، وَرُقَّ الْعَبْدَانِ.
وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ سَالِمًًا، وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ غَانِمًٌا، وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ، وَلَمْ يَُعِلَمْ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا؛ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ. وَالثَّانِي: يَُقَرْعُ بَيْنَهُمَا.
وَإِنْ ادَّّعَى عَيْنًًا فِي يَدٍ، وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِمِلْكٍ مُتَقَدِّمٍ؛ فَإِنْ شَهِدَتْ الْبَيِّّنَةَ أَنَّهُ مَلَكَهُ أَمْسَ لَمْ يَحْكَمْ بِهِ حَتَّى تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَخَذَهَا زَيْدًٌ مِنْهُ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ. وَالثَّانِي: يُحْكُمُ.
وَإِنْ ادَّّعَى مَمْلُوكًًا وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ وَلَدَتْهُ أَمَتُهُ فِي مِلْكِهِ، أَوْ ثَمَرَةٍ، فَأَقَامَ بَيِّّنَةً أَنَّهَا أَثْمَرَتُهَا نَخْلَتُهُ فِي مِلْكِهِ؛ حُكْمَ لَهُ. وَقِيلَ: هِيَ كَالْبَيِّّنَةِ بِمِلْكٍ مُتَقَدِّّمَ.
وَإِنْ ادَّّعَى أَنَّّ هَذَا الْعَبْدَ كَانَ لَهُ فَأَعْتَقَهُ وَغَصَبَهُ مِنْهُ فُلَانً، وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً؛ فَقَدْ قِيلَ: يَقْضِي بِهَا. وَقِيلَ: هُوَ كَالْبَيِّنَةِ بِمِلْكٍ مُتَقَدِّمٍ.
وَإِنْ ادَّّعَى عَيْنًًا فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَأَقَامَ بَيِّّنَةً أَنَّهُ ابْتَاعَهَا مِنْ رَجُلٍ؛ لَمْ يَقْضِ لَهُ حَتَّى تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ ابْتَاعَهَا مِنْهُ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ، أَوْ ابْتَاعَهَا وَتُسَلَّّمِهَا مِنْ يَدِهِ.
وَإِنْ ادَّّعَى مَمْلُوكًًا فَأَقَامَ بَيِّّنَةً أَنَّهُ وَلَدَتْهُ جَارِيَتُهُ، أَوْ ثَمَرَةً فَأَقَامَ بَيِّّنَةً أَنَّهَا أَثْمَرَتُهُ نَخْلَتُهُ؛ لَمْ يَقْضِ لَهُ حَتَّى تَشْهَدَ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ جَارِيَتُهُ فِي مِلْكِهِ، أَوْ أَثْمَرَتِهِ فِي مِلْكِهِ.
وَإِنْ ادَّّعَى طَيًرًا أَوْ غََزْلًا أَوْ آجُرًّا، فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّّ الطَّيْرَ مِنْ بَيْضِهِ، وَالْغََزِْل مَنْ قَطْنِهِ، وَالْآجُِرُّ مِنْ طِينِهِ؛ قُضِي لَهُ.
وَإِنْ مَاتَ نَصْرَانِيٌّ وَخَلَفَ ابْنًَا مُسْلِمًٍا وَابْنًَا نَصْرَانِيًّا، فَأَقَامَ الْمُسْلِمُ بَيِّّنَةً أَنَّّ أَبَاهُ مَاتَ مُسْلِمًٌا، وَأَقَامَ النَّصْرَانِيُّ بَيِّّنَةً أَنَّهُ مَاتَ نَصْرَانِيًّا وَلَمْ يُؤَرِّخَا، قُدِّمت بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلِمِ (١) أنّ آخِرَ كَلَاَمِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ الإِسْلَاَمِ، وَشَهِدَتْ بَيِّنَةُ النَّصْرَانِيِّ أَنَّّ آخِرَ كَلَاَمِهِ كَانَ بِالنَّصْرَانِيَّةِ؛ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ، وَفِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَسْقُطَانِ، وَيُحْكُمُ بِأَنَّهُ مَاتَ نَصْرَانِيًٌّّا. والثَّانِي: تُسْتَعْمِلَانِ بِالْوَقْفِ أَوْ الْقُرْعَةِ أَوْ الْقِسْمَةِ. وَقِيلَ: لَاَ تَجِيءُ الْقِسْمَةُ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ لَا يَُعُرْفُ أَصْلَ دَيْنِهِ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ، وَفِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَسْقُطَانِ، وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْ فِي يَدِهِ التَّرِكَةَ. وَالثَّانِي: تُسْتَعْمَلَانِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَيُغَسَّّلُ الْمَيِّتَ، وَيُصلّى عَلَيْهِ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا.
وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ ابْنَيْنَ، وَاتَّفَقَا عَلَى إِسْلَامِ الْأَبِ وَإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْأَبِ، وَاخْتَلَفَا فِي إِسْلَامِ الْآخَرِ هَلْ كَانَ قَبْلَ
1 (١) في المطبوع: (وسلم)، والمثبت من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout