كَالْمُتَدَاعِيَيْنِ بِلَا بَيِّنَةٍ، وَفِي الْآخَرِ يُسْتَعْمَلُ الْبَيِّنَتَانِ، وَفِي الِاسْتِعْمَالِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يُوقَفُ. وَالثَّانِي: يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا. وَالثَّالِثُ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ قَُضِي لَهُ، وَهَلْ يَحْلِفُ مَعَ الْقُرْعَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا شَاهِدَيْنِ وَبَيِّنَةُ الْآخَرِ شَاهِدًٌا وَيَمِينًَا فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَقْضِي بِهِ لِصَاحِبِ الشَّاهِدَيْنِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، فَيَتَعَارَضَانِ، وَفِيهِمَا قَوْلَانِ. فَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا بِالْمِلْكِ مِنْ سَنَةٍ، وَبَيِّنَةُ الْآخَرِ بِالْمِلْكِ مِنْ شَهْرٍ؛ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَتَعَارَضَانِ، وَفِيهَا قَوْلَانِ. وَالثَّانِي -وَهُوَ الصَّحِيحُ-: أَنَّّ الَّذِي شَهِدَ بِالْمِلْكِ الْقَدِيمِ أَوْلَى، فَعَلَى هَذَا إنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا بَيِّنَةً بِالْمِلْكِ الْقَدِيمِ وَمَعَ الْآخَرِ يَدٌ فَقَدٍ قِيلَ: صَاحِبُ الْيَدِ أَوْلَى. وَقِيلَ: صَاحِبُ الْبَيِّنَةِ بِالْمِلْكِ الْقَدِيمِ أَوْلَى، وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا بِالْمِلْكِ وَالنِّتَاجِ فِي مِلْكِهِ وَبَيِّنَةُ الْآخَرِ بِالْمِلْكِ وَحْدَهُ فَقَدْ قِيلَ: بَيِّنَةَ النِّتَاجِ أَوْلَى. وَقِيلَ: عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا.
وَإِنْ ادَّّعَى رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ ابْتَاعَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ زَيْدٍ وَهِيَ مِلْكُهُ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ عَلَى مَا يَدَّعِيهِ؛ فَإِنْ كَانَ تَارِيخُهُمَا مُخْتَلِفًًا فَهِيَ لِلسَّابِقِ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ تَارِيخُهُمَا وَاحِدًًا وَلَمْ يَعْرِفْ السَّابِقُ مِنْهُمَا تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ، وَفِيهِمَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَسْقُطَانِ. وَالثَّانِي: تُسْتَعْمَلَانِ؛ إمَّا بِالْقُرْعَةِ أَوْ بِالْقِسْمَةِ، وَلَا يَجِيءُ الْوَقْفَ، وَإِنْ ادَّّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍٍ وَهِيَ مِلْكُهُ، وَادَّّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عُمْرٍَوٍ وَهِيَ مِلْكُهُ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا يَدَّعِيهِ بَيِّّنَةً؛ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ زَيْدٍ دَارً، وَادَّّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْهُ بِأَلْفٍ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّّنَةً عَلَى عَقْدِهِ؛ فَإِنْ كَانَ تَارِيخُهُمَا وَاحِدًًا تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ تَارِيخُهُمَا مُخْتَلِفًًا لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ، وَإِنْ كَانَتَا مُطْلَقَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا مُطْلَقَةً وَالْأُخْرَى مُؤَرِّّخَةً فَقَدْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ الثَّمَنَانِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ ثَمَنٌ وَاحِدَةً.
وَإِنْ ادَّّعَى رَجُلًٌ مِلَكَ عَبْدٍ وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً، وَادَّّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ بَاعَهُ أَوْ وَقْفَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً؛ قَُضِي بِالْبَيْعِ وَالْوَقْفِ وَالْعِتْقَ.
وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ قُتَلْتُ فَأَنْتَ حُرٌٌّّ، فَأَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّّنَةً أَنَّهُ قَتَلَ، وَأَقَامَ الْوَرَثَةَ بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ؛ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَتَعَارَضَانِ، وَيُرَقُّ الْعَبْدَ. وَالثَّانِي: تُقُدَّّم بَيِّنَةِ الْقَتْلَ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ مَتَُّ فِي رَمَضَانَ فَعَبْدِي حُرٌٌّّ، وَإِنْ مَتَُّ فِي شَوَّالٍ فَجَارِيَتِي حُرّّةً، وَمَاتَ، فَأَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّّنَةً بِالْمَوْتِ فِي رَمَضَانَ، وَالْجَارِيَةُ بَيِّّنَةً بِالْمَوْتِ فِي شَوَّالٍ؛ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَتَعَارَضَانِ وَيُرْقَانِ. وَالثَّانِي: يُقَدَّّمُ بَيِّنَةِ رَمَضَانَ، وَإِنْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا: إنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout