ادَّّعَى ذَلِكَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى.
وَإِذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ حَقًٌّّ، فَسَأَلَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مُحْضَرًٌا بِمَا جَرَى؛ كَتُبَهَ، وَوَقَّعَ فِيهِ، وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَيَكْتُبُ نُسْخَتَهُ، وَيُودَعُهَا فِي قَمْطَرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ قِرْطَاسٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسَجَّلَ لَهُ كَتَبَ لَهُ سَجُلًٌا وَحَكَى فِي الْمُحْضَرِ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْإِنْفَاذِ، وَسَلَّّمِهِ إلَيْهِ، وَكَتَبَ نُسْخَتَهُ، وَتَرَكَهَا فِي قَمْطَرِهِ، وَمَا يَجْتَمِعُ مِنْ الْمُحَاضِرِ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَوْ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَوْ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى قَدْرِ قِلَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ يَُضِمّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ، وَيَكْتُبُ عَلَيْهِ: مُحَاضِرٌ وَقْتِ كَذَا مِنْ شَهْرٍ كَذَا فِي سَنَةِ كَذَا، فَإِنْ لَمْ يَسْجُلْ لَهُ الْحَاكِمُ جَازَ.
وَإِنْ ادَّّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ حَقًًّّا وَادَّّعِى أَنَّّ لَهُ حُجَّةً فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ، فَوَجَدَهَا كَمَا ادَّعَى؛ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حُكْمًَا حَكِمَ بِهِ هَذَا الْحَاكِمُ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ حَتَّى يَتَذَكَّرَ (١)، وَإِنْ كَانَ حُكْمًُا حَكِمَ بِهِ غَيْرَهُ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ حَتَّى يَشْهَدَ بِهِ شَاهِدَانِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْحَاكِمُ لِسَانَ الْخَصْمِ رَجَعَ فِيهِ إلَى مَنْ يَعْرَفُ (٢)، وَلَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا قَوْلَ مَنْ يُقْبَلُ شَهَادَتَهُ، وَلَا يُقْبَلُ إلَّا مِنْ عَدَدٍٍ يَثْبُتُ بِهِ الْحَقُّ الْمَدََّعَى، فَإِنْ كَانَ الدَّعْوَىُّ فِي زِنًى فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ فِي التَّرْجَمَةِ اثْنَانِ. وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ إِلَّا أَرْبَعَةً، وَإِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِحُكْمٍٍ فَوَجَدَ النَّصُّ أَوْ الْإِجْمَاعَ أَوْ الْقِيَاسُ الْجَلِيُّ يُخَالِفُهُ نَقْضَ حُكْمِهِ، وَإِذَا اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَدْ حَكَمَ لِي الْحَاكِمُ بِكَذَا، وَأَنْكَرَ الْآخَرُ، فَقَالَ الْحَاكِمُ: حَكْمَتُُ؛ قُبِل قَوْله وَحَدَهُ.
يَجُوزُ قِسْمَةُ الْأَمْلَاكِ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا رَدًٌّّ فَهُوَ بَيْعٌ، فَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْبَيْعِ لَا يَجُوزُ فِى الْقِسْمَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَدٌٌّّ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَمْيِيزًٌ لِلْحَقَيْنِ، فَمَا أَمْكَنَ فِيهِ الْقِسْمَةُ جَازَتْ قِسْمَتُهُ، وَمَا لَمْ يُمْكِنْ فِيهِ الْقِسْمَةُ -كَالْأَرْضِ مَعَ الْبَذْرِ، وَالْأَرْضِ مَعَ السَّنَابِلِ- لَا يَجُوزُ قِسْمَتُهُ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ بَيْعٌ، فَمَا جَازَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ جَازَتْ (٣) قِسْمَتُهُ؛ كَالْأَرَاضِي وَالْحُبُوبِ وَالْأَدْهَانِ وَغَيْرِهَا، وَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ
1 (١) في المطبوع: (يذكر)، والمثبت من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوع جملة (الحاكم لسان الخصم رجع فيه إلى من يعرف) مكررة، والمثبت من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٣) كلمة (جازت) ليست في المطبوع، وهي مثبتة من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout