كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنْ احْتَاجَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي أَعْمَالِهِ لِكَثْرَتِهَا اسْتَخْلَفَ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
وَإِنْ احْتَاجَ إلَى كَاتِبٍَ اسْتَُحِبَّّ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًًا، عَدْلًَا، عَاقِلًِا، فَقِيهًُا.
وَلا يَتَّخِذُ حَاجِبًٌا أَوْ بَوَّابًا، فَإِنْ احْتَاجَ اتَّّخُذْ حَاجِبًٌا عَاقِلًٌا، أَمِينًَا، بَعِيدًٌا مِنَ الطَّمْعِ، وَيَأْمُرُهُ أَنْ لَا يُقُدَِّّم خَصْمًَا عَلَى خَصْمٍ، وَلَاَ يَخَصُّّ فِي الْإِذْنِ قَوْمًًا دُونَ قَوْمٍ، وَلَاَ يَقُدُِّّم أُخِيًرًا عَلَى أَوّْل.
وَيُوصِي الْوُكَلَاَءُ عَلَى بَابِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، وَيَأْمُرُهُمْ بِطَلَبِ الْحَقِّ.
وَيُوصِي أَعْوَانَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالرِّفْقِ بِالْخُصُومِ.
وَلَا يَتَّخَذُ شُهُودًٌا مَرَّتَيْنِ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُمْ.
وَيْتَّخَذَ قَوْمًًا مِنْ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ أَمْنَاءً، ثِقَاتٍ، بُرَآءٍ مِنْ الشُّحْنَاءِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ؛ لِيُعْرِفَ حَالَ مَنْ يَجْهَلُ عَدَالَتَهُ مِنْ الشُّهُودِ، وَيَجْتَهِدُ أَنْ لَا يَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا.
وَلَا يُحْكُمُ وَلَا يُوَلَّّي وَلَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَعْتَدَّّ بِهِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْتَشِيَ، وَلَا يُقْبَلُ هَدِيَّةً مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَادَةً بِالْهَدِيَّةِ قَبْلَ الْوِلَايَةِ، وَلَا مِمَّنْ كَانَتْ لَهُ عَادَةُ مَا دَامَتْ لَهُ خُصُومَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خُصُومَةٌ جَازَ أَنْ يُقْبَلَ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ.
وَلَا يُحْكَمُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِوَالِدِهِ وَلَا لِوَلَدِهِ وَلَا لِعَبْدِهِ وَأَمَتِهِ، فَإِنْ اتَّّفَقَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ خُصُومَةً حُكْمَ فِيهَا بَعْضُ خُلَفَائِهِ.
وَمَنْ تَعِيَّّنَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ مُسْتَغْنًٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًًا جَازَ، وَمَنْ لَمْ يَتَعَيَّّنَ عَلَيْهِ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِنَفْسِهِ وَلِحَاجِبِهِ وَلِكَاتِبِهِ وَلِلْقِرْطَاسِ الَّذِي يَكْتُبُ فِيهِ الْمُحَاضِرُ، وَإِنْ احْتَسَبَ وَلَمْ يَأْخُذْ فَهُوَ أَفْضَلُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَحْضُرَ الْوَلَائِمَ، وَيَشْهَدُ مُقَدَّمَ الْغَائِبِ، وَيُسْوَّيَ بَيْنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ كَثُرَتْ عَلَيْهِ وَقَطَعَتْهُ (١) عَنِ الْحَكْمِ امْتَنَعَ فِي حَقِّ الْكُلِّ.
وَيَعُودُ الْمَرْضَى، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزُ، فَإِنْ كَثُرَ عَلَيْهِ أَتَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَقْطَعُهُ عَنْ الْحُكْمِ.
وَلَا يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَانَ، وَلَا جَائِعٌ، وَلَا عَطْشَانَ، وَلَا مَهْمُومٌ، وَلَا فُرْحَانَ، وَلَا يَقْضِي وَالنُّعَاسُ يَغْلِبُهُ، وَلَا يُحْكَمُ وَالْمَرَضُ يُقَلِّقُهُ (٢)، وَلَا يَقْضِي وَهُوَ حَاقِنٌ (٣)، وَلا حَاقِبُ (٤)، ولا فِي حُرٍّ مُزَعِجٍ، وَلَاَ بُرَدَ
1 (١) في المطبوع: (وقطعه)، والتصويب من كفاية النبيه وتحرير الفتاوى. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوع، وكذا في تحرير الفتاوى: (يقلقله)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة] (٣) الحاقن: هو من كان مدافعا للبول. (٤) والحاقب للغائط. انظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، باب مكروهات الصلاة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout