الْأَوَّلَ، فَإِنْ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ فَمَاتَ فَقِيلَ: يَضْمَنُ بِقَدْرِ مَا زَادَ عَلَى أَلَمِ النِّعَالِ. وَقِيلَ: يَضْمَنُ جَمِيعَ الدِّيَةِ.
وَمَنْ زَنَى دَفْعَاتٍ، أَوْ سَرَقَ دَفْعَاتٍ، أَوْ شُرْبَ الْمُسْكِرِ دَفَعَاتٌ وَلَمْ يُحَدَّّ؛ أَجْزَأَهُ عَنْ كُلِّ جِنْسٍٍ حَدَّ وَاحِدً.
وَإِنْ زَنَى وَهُوَ بِكْرٌ فَلَمْ يَُحَدَّّ حَتَّى زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ جَُلِدٌ وَرُجْمَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى رَجْمِهِ.
وَإِنْ زَنَى وَسَرَقَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا حَدًّ، فِيُبَدَأُ بِحَدِّ الشُّرْبِ، ثُمَّ يَُجِلْدُ فِي الزِّنَى، ثُمَّ يَُقَطَعُ فِي السَّرِقَةِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا حَدَّ قَذَْفٍ فَقَدْ قِيلَ: يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ حَدِّ الشُّرْبِ. وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِحَدِّّ الشُّرْبِ ثُمَّ بِحَدِّ الْقَذْفَ.
وَإِنْ اجْتَمَعَ قَتْلَ قِصَاصٍ وَقُتِلَ فِي الْمُحَارَبَةِ قُدِّم السَّابِقُ مِنْهُمَا.
وَإِنْ اجْتَمَعَ حَدَّّانَ فَأُقِيمَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَقُمْ الْآخَرُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ الْأَوَّلَ.
وَإِنْ اجْتَمَعَ قَطْعُ السَّرِقَةِ وَقَطَعَ الْمُحَارَبَةِ قَطَعَ يَدِهِ الْيُمْنَى لِلسَّرِقَةِ وَالْمُحَارَبَةِ، وَهَلْ يَقْطَعُ الرَّجُلُ مَعَهَا؟ قِيلَ: تُقْطَّعُ. وَقِيلَ: لَا تُقْطَعُ.
وَإِنْ كَانَ مَعَ الْحُدُودِ قُتِلَ فِي الْمُحَارَبَةِ فَقَدْ قِيلَ: يُوَالِي بَيْنَ الْحُدُودِ. وَقِيلَ: لَا يُوَالِيَ.
وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدًّّ الزِّنَى وَالسَّرِقَةُ، أَوْ الشُّرْبِ، وَتَابٌ وَأَصْلَحُ وَمَضَى عَلَيْهِ سُنَةً؛ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدَّّ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَلَا يَسْقُطُ فِي الْآخَرِ.
وَمَنْ أَتَى مَعْصِيَةً لَا حَدًّّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ -كَالْمُبَاشَرَةِ الْمُحَرَّمَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَالسَّرِقَةِ مَا دُونَ النِّصَابِ، وَالْقَذْفِ بِغَيْرِ الزِّنَى، وَالْجِنَايَةِ بِمَا لَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ، وَالشَّهَادَةُ بِالزُّورِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْمَعَاصِي- عُزِّر عَلى حَسَبِ مَا يَرَاهُ السُّلْطَانُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ بِهِ أَدْنَى الْحُدُودِ، فَإِنْ رَأَى تَرْكَ التَّعْزِيزِ جَازَ.
الإِمَامَةَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَصْلُحُ إلَّا وَاحِدٌ تَعِيَّّنٍ عَلَيْهِ، وَيَلْزَمُهُ طَلَبُُهَا، وَإِنْ امْتَنَعَ أَُجَبِرَ عَلَيْهَا، وَلَا تَنْعَقِدُ الْإِمَامَةُ إلَّا بِتَوْلِيَةِ الْإِمَامِ قَبْلَهُ، أَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout