قَالَ: وَطِئِكَ فُلَانٌ وَأَنْتَ مُكْرَهَةٌ فَقَدْ قِيلَ: يُعَزََّّر. وَقِيل: لاَ يُعَزِّرُ.
وَإِنْ قَذَفَ جَمَاعَةً لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُمْ زَنَاةً -كَأَهْلٍ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ- عُزِّر.
وإِن قَذَفَ جَمَاعَةً يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُمْ زَنَاةً؛ فَإِنْ كَانَ بِكَلِمَاتٍٍ وَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدًّّ، وَإِنْ كَانَ بِكَلِمَةٍٍ وَاحِدَةً فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍٍ مِنْهُمْ حَدّّ.
وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ بِنْتِ الزَّانِيَةِ وَجَبَ حَدّّانً، فَإِنْ حَضَرَتَا وَطَالَبَتَا بَُدِئٍ بِحَدِّّ الْأُمِّ. وَقِيلَ: يَبْدَأُ بِحَدِّّ الْبِنْتِ، وَالْأَوَّلِ أَصَحُّ، وَإِنْ حَُدًّّ لِإِحْدَاهُمَا لَمْ يُحَدَّّ لِلْأُخْرَى حَتَّى يَبْرَأَ ظَهْرَهُ. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْقَاذِفُ عَبْدًًا جَازَ أَنْ يُوَالَى عَلَيْهِ بَيْنَ الْحَدََّينَ.
وإِنْ قَذَفَ رَجُلًًا مَرَّتَيْنِ بِزِنًى وَاحِدٍ لَزِمَهُ حَدٌّ وَاحِدٌ، وَإِنْ قَذَقَهُ بِزِنْيَيْنِ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ حَدٌّ وَاحِدٌ. وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَلَوْ قِيلَ: يَُحَدّّ حَدََّّينَ كَانَ مَذْهَبًُا، فَجَعَلَ ذَلِكَ قَوْلًا آخَرَ.
وَإِنْ قَذَفَهُ فَحُدًّّ، ثُمَّ قَذَفَهُ ثَانِيًا بِذَلِكَ الزِّنَى؛ عُزِّر، وَإِنْ قَذَفَهُ بِزِنًى آخَرَ فَقَدْ قِيلَ: يُحَدُّّ. وَقِيلَ: يُعَزَّّر.
وَإِنْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا ثَانِيًا؛ فَإِنْ بَدَأَتْ وَطَالَبَتْ بِالْقَذْفِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَُقِمْ الْبَيِّنَةَ؛ حَُدّ، وَإِنْ طَالَبَتْ بِالثَّانِي فَلَمْ يُلَاعِنْ حَُدَّ حَدًّا آخَر، وَإِنْ بَدَأَتْ وَطَالَبَتْ بِالثَّانِي ثُمَّ بِالْأَوَّلِ فَلَمْ يُلَاعِنْ وَلَمْ يَُقِمْ الْبَيِّنَةَ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُحَدُّّ حَدًًّّا. وَالثَّانِي: يُحَدُّ حَدََّيْن.
ولا يُستوفِى حَدًُّّ الْقَذْفُ إِلاَّ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ، وَلَاَ يَُسُتَوْفَى إِلَّا بِمُطَالَبَةِ الْمَقْذُوفِ، فَإِنْ عَفَا سَقَطَ، وَإِنْ قَالَ لِرَجُلٍ: اقْذَفْنَى، فَقَذَفَهُ؛ فَقَدْ قِيلَ: يَجِبُ الْحَدَّّ. وَقِيلَ: لَاَ يَجِبُ.
وَإِنْ وَجَبَ لَهُ الْحَدُّ فَمَاتَ انْتَقَلَ الْحَدَّّ إِلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ. وَقِيلَ: يَنْتَقِلُ إِلَى مَنْ يَرِثُ بِنَسَبٍٍ دُونَ سَبَبٍ. وَقِيلَ: يَنْتَقِلُ إِلَى الْعَصَبَاتِ خَاصَّةً، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلَ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَقْذُوفِ ابْنَانِ، فَعَفَا أَحَدُهُمَا كَانَ لِلْآخَرِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ بِجَمِيعِ الْحَدَّ. وَقِيلَ: يَسْتَوْفِي النِّصْفَ. وَقِيلَ: يَسْقُطُ الْبَاقِيَ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلَ.
وَإِنْ قَذَفَ عَبْدًًا ثَبَتَ لَهُ التَّعْزِيرُ، فَإِنْ مَاتَ فَقَدْ قِيلَ: يَسْقُطُ. وَقِيلَ: يَنْتَقِلُ إِلَى السَّيِّدِ، وَهُوَ الْأَصَحُّّ.
إِذَا سَرَقَ بَالِغٌ عَاقِلٍ مُخْتَارٌ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ نَِصَابًا مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout