يَُعَزَّر، وَهُوَ الأَصَحُّّ.
وإِنْ وَطِئَ امْرَأَةً فِي نِكَاحٍٍ مُجْمَعٌ عَلَى بُطْلَانِهِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمُهُ -كَنِكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ-، أَوْ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةًً لِلزِّنَى فَوَطِئَهَا؛ حَدًّّ.
وَإِنْ وَطِئَ امْرَأَةً فِي نِكَاحٍٍ مُخْتَلَفٍ فِي إبَاحَتِهِ -كَنِكَاحًٍ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ، وَنِكَاحِِ الْمُتْعَةِ- لَمْ يُحَدَّّ. وَقِيلَ: إنْ وَطِئَ فِي النِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمُهُ حَدًّّ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَإِنْ وُجِدَ امْرَأَةً فِي فِرَاشِهِ فَظَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَوَطِئَهَا لَمْ يُحَدَّّ.
وَإِنْ زَنَى بِامْرَأَةٍٍ وَادَّّعَى أَنَّهُ جَهِلَ الزِّنَى؛ فَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ -بِأَنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأَ فِي بَادِيَةٍٍ بَعِيدَةٍ- لَمْ يُحَدَّّ.
وَمَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ فِي الْمَوْضِعِ الْمَكْرُوهِ عُزِّر، وَإِنْ وَطِئَهَا وَهِيَ حَائِضٌ عُزِّر. وقَالَ فِي الْقَدِيمِ: إنْ كَانَ فِي إقْبَالِِ الدَّمِ وَجَبَ عَلَيْهِ دِينَارً، وَإِنْ كَانَ فِي إدْبَارٍٍ وَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ.
وَلَا يُقِيمُ الْحَدَّّ عَلَى الْحُرِّّ إلَّا الْإِمَامُ أَوْ مِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ الْإِمَامُ، وَيَجُوزُ لِلْمَوْلَى أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّّ عَلَى عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ. وَقِيلَ: إنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ جَازَ، وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ لَمْ يَجُزِ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلَ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى فَاسِقًًا أَوْ امْرَأَةً فَقَدْ قِيلَ: لَا يُقِيمُ. وَقِيلَ: يُقِيمُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًًا فَقَدْ قِيلَ: يُقِيمُ. وَقِيلَ: لَا يُقِيمُ، وَهُوَ الْأَصَحُّّ.
وَلَا يُقَامُ الْحَدُّّ فِي الْمَسْجِدِ.
وَلَا يُحَدُّّ فِي حُرًٍّّ شَدِيدٌ وَلَا بَرْدٍ شَدِيدٍ، وَلَا فِي مَرَضٍٍ يَُرِجَى بُرْؤُهُ حَتَّى يَبْرَأَ، فَإِنْ جَلَدَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ فَمَاتَ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ.
وَلَا تَُجِلْدُ الْمَرْأَةُ فِي حَالِ الْحَبْلِ حَتَّى تَضَعَ وَتَبْرَأَ مِنْ أَلَمِ الْوِلَادَةِ، وَلَا يَُجِلْدُ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ وَلَا بِبَالٍٍ، وَلَا يُمَدُّ وَلَا يَشُدُّّ يَدَيْهِ (١)، وَلَا يُجْرُدُ، بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، وَلَا يَُبَالِغُ فِي الضَّرْبِ فَيَنْهَرُ الدَّمُ، وَيُفَرَّّقُ الضَّرْبِ عَلَى أَعْضَائِهِ، وَيَتَوَقََّّى الْوَجْهُ وَالرَّأْسُ وَالْفَرْجُ وَالْخَاصِرَةُ؛ وَسَائِرُ (٢) الْمَوَاضِعُ الْمَخُوفَةَ، وَإِنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعٍٍ ضَرَبَ غَيَّرِهِ، وَيَُضَرْبُ الرَّجُلِ قَائِمًا وَالْمَرْأَةُ جَالِسَةً فِي شَيْءٍٍ يَسْتُرُ عَلَيْهَا تُمَسَّكُ عَلَيْهَا امْرَأَةُ ثِيَابِهَا، فَإِنْ كَانَ نَضْوَ الْخَلْقِ (٣) أَوْ مَرِيضًًا لَاَ يَُرِجَى بُرْؤُهُ جَُلِدٌ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَإِِثَْكَالَ النَّخْلُ.
وَإِنْ كَانَ الْحَدُّ الرَّجْمُ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ الْإِمَامَ، وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ الشُّهُودَ، فَإِنْ وَجَبَ الرَّجْمُ فِي الْحُرَِّ أَوْ الْبَرْدِ أَوْ الْمَرَضِ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ رُجْمً، وَإِنْ كَانَ قَدْ ثَبَتَ
1 (١) في المطبوع: (بشديده)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) كلمة (وسائر) ليست في المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٣) الِنضّو: بالكسر: حديد اللجام والمهزول من الإبل وغيرها. انظر: القاموس ٤/ ٣٩٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout