حَلْوَانٌ عَرْضًَا، وَهِيَ وَقْفٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمَنْصُوصِ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا رَهْنُهَا وَلَا هِبَتُهَا، وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهَا بِاسْمِ الْخَرَاجِ أُجْرَةً. وَقِيلَ: إنَّهَا مَمْلُوكَةٌ، فَيَجُوزُ بَيْعُهَا وَرَهْنُهَا وَهِبَتُهَا، وَمَا يُُؤُخَذُ مِنْهَا بِاسْمِ الْخَرَاجِ ثَمَنً، وَالْوَاجِبُ أَنْ يُؤْخَذَ مَا ضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ كَرْمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَمِنْ كُلِّ جَرِيبٍ نَخْلٍ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَمِنْ كُلِّ جَرِيبٍ رَطْبَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ سِتَّةِ دَرَاهِمَ، وَمِنْ كُلِّ جَرِيبٍ حِنْطَةٍ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، وَمِنْ كُلِّ جَرِيبٍ شَعِيرٍ دِرْهَمَانِ. وَقِيلَ: عَلَى الْجَرِيبِ مِنْ الْكَرْمِ وَالشَّجَرِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَمِنْ النَّخْلِ ثَمَانِيَةً، وَمَنْ قَصَبَ السُّكْرِ سِتَّةً، وَمِنْ الرَّطْبَةِ خَمْسَةً، وَمِنْ الْبَُرِّ أَرْبَعَة، وَمِنْ الشَّعِيرِ دِرْهَمَانِ.
إِذا زَنَى الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْمُخْتَارَ، وَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَإِنْ كَانَ مُحْصَنًٌا فَحَدَّهُ الرَّجْمُ.
وَالْمُحْصَنُ: مَنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَهُوَ حُرٌٌّّ بَالِغٌ عَاقِلٍ، فَإِنْ وَطِئَ وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ عَتَقَ، أَوْ صَبِيٌّ ثُمَّ بَلَغَ، أَوْ مَجْنُونٌ ثُمَّ أَفَاقَ؛ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ. وَقِيلَ: هُوَ مُحْصَنٌ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ نَظَرٌ؛ فَإِنْ كَانَ حُرًًّّا فَحَدَّهُ جِلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍّ إلَى مَسَافَةٍٍ تَقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًًا فَحَدَّّهُ جِلْدُ خَمْسِينَ، وَفِي تَغْرِيبِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لَا يَجِبُ. وَالثَّانِي: يَجِبُ تَغْرِيبٌ عَامٍّ. وَالثَّالِثُ: يَجِبُ تَغْرِيبُ نِصْفِ عَامٍّ.
وَمَنْ لَاطَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ حَدٍّّ الزِّنَى فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ. وَالثَّانِي: يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ إنْ كَانَ مُحْصَنًٌا، وَالْجِلْدُ وَالتَّغْرِيبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًَا.
وَإِنْ أَتَى بَهِيمَةً فَفِيهِ قَوْلَانِ: كَاللَّوَاطِ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنَّهُ يَُعِزَِّّر، فَإِنْ كَانَتْ الْبَهِيمَةُ مِمَّا تُؤْكَلُ وَجَبَ ذَبْحُهَا وَأَُكِلْت. وَقِيلَ: لَا تُؤْكَلُ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا تُؤْكَلُ فَقَدْ قِيلَ: تَذْبَحُ. وَقِيلَ: لَاَ تَذْبَحُ.
وَإِنْ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً مَيْتَةً فَقَدْ قِيلَ: يُحَدُّّ. وَقِيلَ: لاَ يُحَدُّّ.
وَإِنْ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً بِمَا دُونَ الْفَرْجِ عُزِّر.
وإِنْ اسْتَمْنِى بِيَدِهِ عُزِّر.
وإِنْ أَتَتِ الْمَرْأَةُُ أَمْرَأَةًً عُزِّرَتا.
وإن وطِيء جَارِيَةًً مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، أَوْ جَارِيَةِ ابْنِهِ عُزِّر.
وإِن وطِئَ أُخْتَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُحَدُّّ. وَالثَّانِي:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout