تَجِبُ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: تَجِبُ. وَيُطَالَبُ بِهَا إذَا أَيْسَرَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَجُنُّّ يَوْمًًا وَيُفِيقُ يَوْمًَا فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ. وَقِيلَ: يُلَفِّقُ أَيَّامَ الْإِفَاقَةِ، فَإِذَا بَلَغَ قَدْرَهَا حَوْلًًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحَوْلِ أَخَذَ مِنْهُ جِزْيَةَ مَا مَضَى، وَمَنْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ فَقَدْ قِيلَ: يُؤْخَذُ مِنْهُ لِمَا مَضَى. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَالثَّانِي: يَجِبُ لِمَا مَضَى بِقِسْطِهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّّ.
وَإِنْ مَاتَ الْإِمَامُ أَوْ عَزَلَ وَوَلِيُّ غَيْرُهُ وَلَمْ يُعْرِفْ مِقْدَارَ الْجِزْيَةِ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ.
وَيَأْخُذُهُمْ الْإِمَامُ بِأَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ ضَمَانِ الْمَالِ وَالنَّفْسِ وَالْعَرْضَ.
وَإِنْ أَتَوْا مَا يُوجِبُ الْحَدَّّ مِمَّا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ -كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةُ- أَقَامَ عَلَيْهِمْ الْحَدَّّ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدُوا تَحْرِيمَهُ -كَشُرْبِ الْخَمْرِ- لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِمْ الْحَدَّ.
وَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَنْ الْمُسْلِمِينَ فِي اللِّبَاسِ، فَإِنْ لَبِسُوا قَلَانِسَ مِيَّزُوهَا عَنْ قَلَانِسِ الْمُسْلِمِينَ بِالْخِرَقِ، وَيَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَيَكُونُ فِي رِقَابِهِمْ خَاتَمٌ مِنْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ جَرَسٍ يَدْخُلُ مَعَهُمْ الْحَمَّامَ، وَلَهُمْ أَنْ يَلْبَسُوا الْعَمَائِمَ وَالطَّيْلَسَانَ، وَتَشَدُّّ الْمَرْأَةُ الزِّنَارَ تَحْتَ الْإِزَارِ. وَقِيلَ: فَوْقَ الْإِزَارِ، وَيَكُونُ فِي عُنُقِهَا خَاتَمٌ يَدْخُلُ مَعَهَا الْحَمَّامَ، وَيَكُونُ وَاحِدٌ (١) خَفِيهَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضَ، وَلَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ، وَيَرْكَبُونَ الْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ بِالْأَكْفَّ عَرْضًَا، وَلَا يَصْدِرُونَ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا يَُبِدُؤُونَ بِالسَّلَامِ، وَيَُلْجُؤُونِ إلَى أَضِيقِ الطُّرُقِ، وَيَُمَنْعُونَ أَنْ يَعَلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْبِنَاءِ، وَلَا يَُمَنْعُونَ مِنْ الْمُسَاوَاةِ. وَقِيلَ: يَمْنَعُونَ، وَإِنْ تَمَلَّكُوا دَارًًا عَالِيَةً أَقِرُّوا عَلَيْهَا، وَيَمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِ الْمُنْكِرِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالنَّاقُوسِ وَالْجَهْرِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَيَُمَنْعُونَ مِنْ إحْدَاثِ بَِيََعٍ وَكَنَائِسُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَُمَنْعُونَ مِنْ إعَادَةِ مَا اُسْتَُهَدَمَ مِنْهَا. وَقِيلَ: يَمْنَعُونَ.
وَإِنْ صَُوَلَحْوا فِي بِلَادِهِمْ عَلَى الْجِزْيَةِ لَمْ يَُمَنِعُوا مِنْ إظْهَارِ الْمُنْكِرِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالنَّاقُوسِ وَالْجَهْرِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَإِحْدَاثِ الْبَيْعِ وَالْكَنَائِسِ.
وَيُمَنْعُونَ مِنْ الْمَقَامِ بِالْحِجَازِ، وَهِيَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَمََخََالِيفَهَا، فَإِنْ أَذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ لِتِجَارَةٍٍ أَوْ رِسَالَةٍ لَمْ يُقِيمُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَقِيلَ: إنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الذَّمِّّةِ أَخَذَ مِنْهُمْ لِدُخُولِ الْحِجَازِ نِصْفَ الْعُشْرِ مِنْ
1 في كفاية النبيه: (أحد). [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout