وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ.
وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَمْوَالِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍٍ مِنْهُمْ أَنْ يَسْتَبِدَّّ بِهِ، فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ شَيْئًًا وَجَبَ عَلَيْهِ رَدَّّهُ إلَى الْمَغْنَمِ، وَلَهُ قَوْلٌ آخَرَ: إذَا قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ أَخَذِ شَيْئًٍا فَهُوَ لَهُ صَحَّّ، وَمَنْ أَخَذَ شَيْئًٍا مِلَكَهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّّ.
وَمَنْ قُُتَلَ مِنْ الْكُفَّارِ كَُرِهٌ نَقَلَ رَأْسِهُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ.
وَإِنْ غَلَبَ الْكُفَّارَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ لَمْ يَمْلِكُوهَا، فَإِنْ اسْتَرْجَعَتْ وَجَبَ رَدَّّهَا عَلَى أَصْحَابِهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى قَسَمَ عِوَضَ صَاحِبِهَا مِنْ خَمُسِ الْخُمْسِ، وَلَا تُفْسَخُ الْقِسْمَةَ.
الْغَنِيمَةَ: مَا أَخَذَ مِنْ الْكُفَّارِ بِالْقِتَالِ وَإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَمَتَى يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: بِانْقِضَاءِ الْحَرْبِ. وَالثَّانِي: بِانْقِضَاءِ الْحَرْبِ وَحِيَازَةِ الْمَالِ.
وَأَوَّلِ مَا يَبْدَأُ مِنْهُ بِسَلَبِ الْمَقْتُولِ، فَيَدْفَعُ إلَى الْقَاتِلِ، ثُمَّ يُقْسِمُ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةٍ، ثُمَّ يُقْسِمُ الْخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمَ:
سهْمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يَُصَرْفُ فِي الْمَصَالِحِ، وَأَهَمَّهَا: سَدُّ الثَّغُورِ، ثُمَّ الْأَهَمُّ فَالْأَهَمُّ مِنْ أَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ.
وسَهْمِ لِذَوِي الْقُرْبَىِّ، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، لِلذَّكَّرِ مِنْهُمْ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، يَدْفَعُ إِلَى الْقَاصِي وَالدَّانِي مِنْهُمْ. وَقِيلَ: يَدْفَعُ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ فِي كُلِّ إِقْلِيمٍ إلَى مَنْ فِيهِ مِنْهُمْ.
وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى الْفُقَرَاءَ. وَقِيلَ: يَشْتَرِكُ فِيهِ الْفُقَرَاءُ وَالْأَغْنِيَاءُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَسَهْمٍ لِلْمَسَاكِينَ.
وَسَهْمٍ لِابْنِ السَّبِيلِ، فَلَا يَُعَطِي الْكُفَّارَ مِنْهُ شَيْئًٌا، وَيُقْسَمُ الْبَاقِيَ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ، لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلَا يَُسَهْمُ إِلَّا لِفَرَسٍٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ دَخَلَ رَاجِلًٌا ثُمَّ حَصَلَ لَهُ فَرَسٌ فَحَضَرَ بِهِ الْحَرْبُ إِلَى أَنْ يَنْقَضِيَ الْحَرْبَ أَسْهُمَ لَهُ، وَإِنْ غَابَ فَرَسَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ لَمْ يُسْهَمْ. وَقِيلَ: يُسْهَمُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَإِنْ غَصَبَ فَرَسًَا وَقَاتَلَ عَلَيْهِ أَُسَهْمٌ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ، وَلِصَاحِبِ الْفَرَسِ فِي الْآخَرِ.
وَإِنْ حَضَرَ بِفَرَسٍ ضَعِيفٍ أَوْ أَعْجَفَ أَُسَهْمٌ لَهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ دُونَ الْآخَرِ.
وَمَنْ مَاتَ أَوْ خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ بِمَرَضٍ قَبْلَ أَنْ تُقْضَى الْحَرْبَ لَمْ يَُسَهْمُ لَهُ.
وَيَرْضَخُ لِلْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ إنْ حَضَرَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ.
وَفِي الْأَجِيرِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يُسْهَمُ لَهُ. وَالثَّانِي: يَرْضَخُ لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout