فَإِنْ تَرَكَ فَرْضًًا سَاهِيًًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ بَعْدُ (١) الْمَتْرُوكُ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا تَرَكَهُ، ثُمَّ يَأْتِي بِمَا بَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوْضِعَهُ بَنَى الْأَمْرِ عَلَى أَسْوَأِ الْأَحْوَالِ، فَإِنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ سَجْدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ جَعْلَهَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ، ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ، فَإِنْ كَانَ سَجْدَتَيْنِ جَعَلَ وَاحِدَةً مِنْ الْأُولَى وَوَاحِدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ، وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ جَعَلَ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى وَسَجْدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ وَسَجْدَةٍ مِنْ الرَّابِعَةِ، وَيَأْتِي بِرَكْعَتِي، ن وَإِنْ كَانَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ جَعَلَ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى وَسَجْدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ وَسَجْدَتَيْنِ مِنْ الرَّابِعَةِ، وَيَأْتِي بِسَجْدَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَطَاوَلْ الْفَصْلَ. وَالثَّانِي: يَبْنِي مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ الْمَجْلِسِ. وَإِنْ ذُكِرَ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ. وَإِنْ تَرَكَ سَنَةً؛ فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ (٢) التَّلَبُّسُ بِفَرْضِ عَادَ إلَيْهِ، وَإِنْ تَلَبَسَ بِفَرْضٍ لَمْ يُعُدْ إلَيْهِ.
أَفْضَلُ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ الصَّلَاَةَ، وَتَطَوُّعُهَا أَفْضَلُ التَّطَوُّعِ، وَأَفْضَلُ التَّطَوُّعِ مَا شَُرِعَ لَهُ الْجَمَاعَةَ، وَهُوَ الْعِيدُ، وَالْكُسُوفُ، وَالِاسْتِسْقَاءُ، وَفِي الْوِتْرِ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّّ الْوِتْرَ أَفْضَلَ.
وَالسَّنَةَ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَى السُّنَنِ مَعَ الْفَرَائِضِ، وَهِيَ رَكْعَتَا الْفَجْرَ، وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَأَرْبَعٍ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَالْوِتْرِ، وَأَقَلُّهُ: رَكْعَةٌ. وَأَكْثَرُهُ: إِحْدَى عَشَرَةَ رَكْعَةً. يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَأَدْنَى الْكَمَالَ ثَلَاَثَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: سبّح، وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّالِثَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَيَقْنُتُ فِي الْأَخِيرَةِ مِنْهَا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَيُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَأَدْنَاهَا: رَكْعَتَانِ.
وَيَقُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً فِي الْجَمَاعَةِ؛ التَّرَاوِيحَ، وَيُوتِرُ بَعْدَهَا فِي الْجَمَاعَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ تَهَجَّدُ فَيَجْعَلُ الْوِتْرُ بَعْدَهُ.
وَمَنْ فَاتَهُ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ شَيْءٌ قَضَاهُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنَ.
وَيُسَنُّ التَّهَجُّدَ، وَالنِّصْفُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنَ النِّصْفِ
1 (١) كلمة (بعد) ساقطة من المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوعة: (قيل)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout