وَالِاسْتِرْقَاقُ وَالْمَنَّّ وَالْمُفَادَاةُ بِمَالٍٍ أَوْ بِمَنْ أَسَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ اسْتَرَقَّهُ وَكَانَ لَهُ زَوْجَةٌ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا، وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْأَسْرِ سَقَطَ قَتْلُهُ، وَبَقِيَ الْخِيَارُ فِي الْبَاقِي فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيُرَقُّ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ.
وَإِنْ غَرَرَ بِنَفْسِهِ فِي أَسْرِهِ فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ أَوْ مَنَّّ عَلَيْهِ فَفِي سَلْبِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لِمَنْ أَسَرَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ.
وَإِنْ اسْتَرَقَّهُ أَوْ فَادَاهُ بِمَالٍٍ فَهَلْ يَسْتَحِقُّّ مِنْ أَسَرِهِ رَقَبَتَهُ أَوْ الْمَالُ الْمُفَادَى بِهِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ حَاصَرَ قِلْعَةً فَنَزَلَ أَهْلُهَا عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ جَازَ.
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ حُرًّا، مسلمًا، ثِقَةً، مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ.
وَلَا يُحْكُمُ الْحَاكِمُ إلَّا بِمَا فِيهِ الْحَظُّّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ الْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ وَالْمَنَّّ وَالْفِدَاءِ.
وَإِنْ حَكَمَ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ لَمْ يَلْزَمْ. وَقِيلَ: يَلْزَمُ.
وَإِنْ حَكَمَ بِقَتْلِ الرِّجَالِ، وَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُمَنَّّ عَلَيْهِمْ جَازَ.
فَإِنْ أَنْزَلُوا عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ فَأَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُحْكُمَ بِشَيْءٍ عَصَمِ دَمُهِمْ وَمَالِهُمْ، وَحَرُمَ سَبْيُهِمْ، وَإِنْ أَسْلَمُوا بَعْدَ الْحُكْمِ سَقَطَ الْقَتْلَ، وَبَقِيَ الْبَاقِي، وَإِنْ مَاتَ الْحَاكِمُ قَبْلَ الْحُكْمِ رَُدُّوا إلَى الْقِلْعَةِ.
وَيَجُوزُ لِأَمِيرِ الْجَيْشِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِلْبََدِْأََةِ وَالرَّجعَة مَا رَأَى عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمْ مِنْ خَمُسِ الْخَمْسِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُشْرِطَ لِمَنْ دَلَّّهُ عَلَى قَلْعَةِ جَعْلًَا، فَإِنْ كَانَ الْمَجْعُولُ لَهُ كَافِرًًا جَازَ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ جَعْلًَا مَجْهُولًَا.
وَإِنْ قَالَ: مَنْ دَلَّّنِي عَلَى الْقِلْعَةِ الْفُلَانِيَّةِ فَلَهُ مِنْهَا جَارِيَةٌ، فَدَلَّّهُ عَلَيْهَا وَلَمْ تَفْتَحْ؛ لَمْ يَسْتَحِقَّّ شَيْئًٌا. وَقِيلَ: يَرْضَخُ لَهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَإِنْ فُتِحَتْ صُلْحًَا، فَامْتَنَعَ صَاحِبُ الْقَلْعَةِ مِنْ تَسْلِيمِ الْجَارِيَةِ، وَامْتَنَعَ الْمَجْعُولُ لَهُ مِنْ قَبْضِ قِيمَتِهَا؛ فَسْخَ الصُّلْحِ، وَإِنْ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَقَدْ أَسْلَمَتْ الْجَارِيَةَ قَبْلَ الْفَتْحِ دَفَعَ إلَيْهِ قِيمَتَهَا، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَدْفَعُ إلَيْهِ قِيمَتَهَا. وَالثَّانِي: لَا شَيْءَ لَهُ.
وَيَجُوزُ قَطْعُ أَشْجَارِهِمْ، وَتَخْرِيبُ دِيَارِهِمْ، فَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنَّّ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُمْ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ.
وَلا يَجُوزُ قَتْلُ الْبَهَائِمِ إِلَّا إذَا قَاتَلُوا عَلَيْهَا.
وَيُقَتِل الْخَنَازِيرَ، وَيَُرَاقُ الْخُمُورِ، وَيَُكَسْرِ الْمُلَاهِي، وَيَُتَلَفُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.
وَيَجُوزُ أَكْلُ مَا أُصِيبَ فِي الدَّارِ مِنَ الطَّعَامِ، وَيُعْلَفُ مِنْهُ الدَّوَابُّ.
وَيَجُوزُ ذَبْحُ مَا يُُؤُكِلُ لِلْأَكْلِ مِنْ غَيْرِ ضَمَانٍ. وَقِيلَ: يَجِبُ ضَمَانُ مَا يَُذِبْحُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَإِنْ خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَمَعَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ رَدَّّهُ إِلَى الْمُغْنَمِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout