رِدَّتُهُمَا، وَتَصِحُّّ رِدَّةُ السَّكْرَانِ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ، وَأَمَّا الْمُكْرَهُ فَلَا تَصِحُّّ رِدَّتُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَسِيرُ فِي يَدِ الْكَافِرِ لَا تَصِحُّّ رِدَّتُهُ.
وَمَنْ ارْتَدَّّ عَنْ الْإِسْلَامِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَُسْتَتَابَ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَيَجِبُ فِي الْآخَرِ.
وَفِي مُدَّةِ الِاسْتِتَابَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَالثَّانِي: فِي الْحَالِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ قُبَِل مِنْهُ، وَإِنْ تَكَرَّّرَ مِنْهُ ثُمَّ أَسْلَمَ عَُزِّر.
وإِنْ ارْتَدَّ إلَى دِيْنٍٍ لَاَ (١) تَأْوِيلُ لِأَهْلِهِ كَفَاهُ أَنْ يَُقِرَّّ بِالشَّهَادَتَيْنِ.
وَإِنْ ارْتَدَّ إلَى دَيْنٍ يَزْعُمُ أَهْلَهُ أَنَّّ مُحَمَّدًًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعُوثٌ إلَى الْعَرَبِ لَمْ يَصِحَّّ إسْلَامُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَيَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دَيْنٍٍ خَالَفَ الْإِسْلَامَ.
وَإِنْ أَقَامَ عَلَى الرِّدَّةِ وَجَبَ قَتْلُهُ.
فَإِنْ كَانَ حُرًًّّا لَمْ يَقْتُلْهُ إلَّا الْإِمَامُ، فَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ عَُزِّر، وَإِنْ قَتَلَهُ إِنْسَانٌ ثُمَّ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ قَدْ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَاَمِ (٢) فَفِيهِ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَُوَد. وَالثَّانِي: لاَ يَجِبُ إِلَّاَّ الدِّيَةَ، فَإِنْ كَانَ عَبْدًًا فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ قَتْلُهُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ أَتْلَفَ الْمُرْتَدُُّّ مَالًا أَوْ نَفْسًًا عَلَى مُسْلِمٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَإِنْ امْتَنَعَ بِالْحَرْبِ فَأَتْلَفَ فَفِيهِ قَوْلَانِ؛ كَأَهْلِ الْبَغْيَ.
وَإِنْ ارْتَدَّّ وَلَهُ مَالٌ فَقَدْ قِيلَ: قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بَاقٍٍ عَلَى مِلْكِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ حَُكِم بِأَنَّهُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ حَُكَمْ بِأَنَّهُ قَدْ زَالَ بِالرِّدَّةِ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلٌ ثَالِثً: أَنَّهُ يَزُولُ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ.
وَأَمَّا تَصَرُّفُهُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: يَنْفُذُ. وَالثَّانِي: لَا يَنْفُذُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
وَإِذَا مَاتَ أَوْ قُُتَلَ قَضَيْتُ الدُّيُونَ مِنْ مَالِهِ وَالْبَاقِي (٣) فَيْءَ.
فَإِنْ أَقَامَ وَارِثُهُ بَيِّّنَةً أَنَّهُ صَلَّّى بَعْدَ الرِّدَّةِ؛ فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، وَوَرِثَهُ الْوَارِثُ.
وَإِنْ عَلِقَتْ مِنْهُ كَافِرَةً بِوَلَدٍ فِي حَالِ الرِّدَّةِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَفِي اسْتِرْقَاقِ هَذَا الْوَلَدِ قَوْلَانِ.
مَنْ لَاَ يَقْدِرُ عَلَى إِظْهَارِ الدِّينِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُهَاجِرَ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى إِظْهَارِ الدِّينِ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُهَاجِرَ.
وَالْجِهَادَ فَرْضٌ عَلَى
1 (١) كلمة (لا) ليست في المطبوع، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) في المطبوع: (راجع الإسلام)، والتصويب من كفاية النبيه، وتحرير الفتاوى. [معده للشاملة]. (٣) في المطبوع: (أو الباقي)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout