وَيَأْخُذُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعُودَ إلَى قِتَالِهِ.
وَإِنْ أََسََرَ صبيًّا أَوْ امْرَأَةً خَلَّاهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقِيلَ: يَحْبِسُهُمْ.
وَلا يُقَاتِلُهُمْ بِمَا يَعُمُّّ؛ كَالْمَنْجَنِيقِ وَالنَّارِ إِلَّا لِضَرُورَةَ.
وَلَاَ يَسْتَعِينُ عَلَيْهِمْ بِالْكُفَّارِ، وَلَاَ بِمَنْ يَرَى قَتْلَهُمْ مُدَبَّرِينَ.
وَإِنْ أَتْلَفَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْعَدْلِ شَيْئًًا فِي حَالِ الْحَرْبِ لَمْ يَضْمَنُوا، وَإِنْ أَتْلَفَ أَهْلُ الْبَغْيِ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُمْ لَاَ يَضْمَنُونَ.
وَإِنْ وَلَوْا قَاضِيًا نَفَذَ مِنْ حُكْمِهِ مَا يَنْفُذُ مِنْ حُكْمِ الْجَمَاعَةِ.
وَإِنْ أَخَذُوا الزَّكَاةَ وَالْخَرَاجَ اعْتَُدّ بِهِ، فَإِنْ ادَّّعَى مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ أَنَّهُ دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَيْهِمْ قُبِلَ قَولُه مَعَ يَمِينِهِ. وَقِيلَ: يَحْلِفُ مُسْتَحَبًًّّا. وَقِيل: يَحْلِفُ وَاجِبًِا.
وإِنْ ادَّّعَى مَنْ عَلَيْهِ جِزْيَةً أَنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِمْ لَمْ يَُقَبَلْ إِلَّاَّ بِبَيِّنَةٍ.
وَإِنْ ادَّّعَى مَنْ عَلَيْهِ خَرَاجٌ أَنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِمْ فَقَدْ قِيلَ: يُقْبَلُ. وَقِيلَ: لَاَ يُقْبَلُ.
وَإِنْ أَظْهَرَ قَوْمًٌ رَأْيُ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَظْهَرُوا ذَلِكَ بِحَرْبٍ (١) لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ، وَكَانَ حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْجَمَاعَةِ فِيمَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ.
وَإِنْ صَرَّّحُوا بِسَبَِّ الْإِمَامِ عَزَّّرَهُمْ، فَإِنَّ عَرَّضُوا بِسَبَِّه لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ.
وَإِنْ اقْتَتَلَ طَائِفَتَانِ فِي طَلَبِ رِئَاسَةٍ، أَوْ نَهْبَ مَالٌ أَوْ عَصَبِيَّةً؛ فَهُمَا ظَالِمَتَانِ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَمَانُ مَا تَتْلِفُ عَلَى الْأُخْرَى مِنْ نَفْسٍٍ وَمَالَ.
وَمَنْ قَصَدَ قَتَلَ رَجُلٍ جَازَ لِلْمَقْصُودِ دَفْعَُهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَهَلْ يَجِبُ؟ قِيلَ: يَجِبُ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ، وَإِنْ قَصَدَ مَالََهُ فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ عَنْهُ، وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، وَإِنْ قَصَدَ حَرِيمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ عَنْهُ، وَإِذَا أَمْكَنَ الدَّفْعُ بِأَسْهَلِ الْوُجُوهِ لَمْ يَعْدِلْ إلَى أَصْعَبِهَا، فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْقَتْلِ فَقَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَإِنْ انْدَفَعَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَعَرَّّضَ لَهُ.
وَإِنْ طَلَعَ رَجُلٌٌ فِي بَيْتٍِ رَجُلٍ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ جَازَ رَمْيُ عَيْنَيْهِ، وَيَرْمِيهِ بِشَيْءٍ خَفِيفٍ، فَإِنْ رَمَاهُ بِحَجَرٍٍ ثَقِيلٌ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَُوََد، وَإِنْ رَمَاهُ بِشَيْءٍ خَفِيفٌ فَلَمْ يَرْجِعْ اسْتَغَاثَ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ غَوْثٌ فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِمَا يَرْدَعُهُ.
وَإِنْ عَضَّ يَدََ إنْسَانً، فَنَزَعَهَا مِنْهُ، فَسَقَطَتْ أَسْنَانُهُ؛ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَخْلِيصِهَا، فَفَكَّ لِحُيَيْهِ؛ لَمْ يَضْمَنْ.
وَإِنْ صَالَ عَلَيْهِ بَهِيمَةً، فَلَمْ تَنْدَفِعْ إلَّا بِقَتْلِهَا؛ لَمْ يَضْمَنْ.
تَصِحُّّ الرِّدَّةُ مِنْ كُلٍّ بَالِغًٍ، عَاقِلٍ، مُخْتَارًٍ، فَأَمَّّا الصَّبِيُّ وَالْمَعْتُوهُ فَلَا تَصِحُّّ
1 (١) في المطبوع: (ولم يظهر وذلك مجرّب)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout