أَرْسَلَ الْكَافِرُ سَهْمًًا ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ وَقَعَ سَهْمُهُ فَقَتْلَ، أَوْ رَمَى مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّّ ثُمَّ وَقَعَ سَهْمُهُ فَقَتِلَ؛ كَانَتْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ.
وَيَجِبُ عَلَى الْغَنِيِّ نِصْفُ دِينَارً، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ رُبْعُ دِينَارٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ وَالرُّبُعِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.
وَيُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي السَّعَةِ وَالْقِلَّةِ عِنْدَ الْحَوْلِ، فَإِنْ قُسَطَ عَلَيْهِمْ فَبَقِيَ شَيْءٌ أَخَذَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ زَادَ عَدَدُهُمْ عَلَى قَدْرِ الثُّلُثِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقْسَّّط عَلَيْهِمْ، وَيُنْقُصُ (١) كُلُّ وَاحِدٌ عَنْ النِّصْفِ وَالرُّبْعِ. وَالثَّانِي: يُقْسَّّطُ الْإِمَامِ عَلَى مَنْ يَرَى مِنْهُمْ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْعَاقِلَةِ قَبْلَ مَحَلِّ النَّجْمِ سَقَطَ مَا عَلَيْهِ.
إِذَا قَتَلَ مَنْ يَحْرُمُ قَتْلَُهُ لِحِقَِّ اللَّهُ تَعَالَى عَمْدًا أَوْ خَطَأً، أَوْ فَعَلَ بِهِ شَيْئًٌا مَاتَ بِهِ، أَوْ ضَرَبَ بَطْنََ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًَا؛ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
وَإِنْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةًٌ فِي قَتْلٍ وَاحِدٍٍ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍٍ مِنْهُمْ كَفَّارَةً. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِمْ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةً.
وَالْكَفَّارَةُ: عِتَقَ رَقَبَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَُطَعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًَا، كُلُّ مِسْكِينٍ مَُدًّا مِنْ طَعَامٍ. وَالثَّانِي: لاَ يُطِعُم.
إِذَا خَرَجَ عَلَى الْإِمَامِ طَائِفَةًٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَامَتْ خَلْعَهُ، أَوْ مَنِعَتِ الزَّكَاةُ أَوْ حَقًًّّا تُوجََّّه عَلَيْهَا وَامْتَنَعُوا بِالْحَرْبِ؛ بَعَثَ إِلَيْهِمْ، وَسَأَلَهُمْ مَا تَنْقِمُونَ؟ فَإِنْ ذَكَرُوا شُبْهَةَ أَزَالَهَا، وَإِنْ ذَكَرُوا عِلَّّةً يُمْكِنُ إِزَاحَتُهَا أَزَاحَهَا، وَإِنْ أَبََوَْا وَعَظَهُم وخوّفهمْ بِالْقِتَالِ، فَإِنَّ أَبََوَْا قَاتِلَهُمْ، وَإِنْ اسْتَنْظَرُوا مُدَّةً لِيَنْظُرُوا أَنْظُرَهُمْ، إِلَّاَّ أَنْ يَخَافَ أَنَّهُمْ يَقْصِدُونَ الْإِجْمَاعَ عَلَى حَرْبِهِ؛ فَلَا يَنْظُرُهُمُ.
وَيُقَاتِلُهُمْ إِلَى أَنْ يُفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَتْبَعُ فِي الْحَرْبِ مُدَبَّرُهُمْ، وَلَاَ يُذََفِّفُ عَلى جَرِيحِهِمْ، وَيَتَجَنَّبُ قَتْلُ ذِي رَحِمِهِ.
وإِن أَسَرَ مِنْهُمْ رَجُلًا حَبَسَهُ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الْحَرْبَ ثُمَّ خَلَّاهُ،
1 (١) في المطبوع: (يقص)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout