وَإِنْ جَنَى عَلَى أَطْرَافِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ.
وَإِنْ جَنَى عَلَى عَبْدٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّّ الْقِيمَةَ فِي مَالِهِ.
وَإِنْ جَنَى عَبْدٌٌ عَلَى حُرٍّ أَوْ عَبْدٍٍ وَجَبَ الْمَالُ فِي رَقَبَتِهِ، وَمَوْلَاهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَهُ فِيُبَاعَ فِي الْجِنَايَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَفْدِيَهُ، وَإِنْ أَرَادَ الْفِدَاءَ فَدَاهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ، وَبِأَرْشِ الْجِنَايَةِ بَالِغًَا مَا بَلَغَ فِي الْآخَرِ.
وَإِنْ جَنَتْ أُمُّ وَلَدٍ فَدَاهَا الْمَوْلَى بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ.
وَإِنْ جَنَى مُكَاتَبٌ؛ فَإِنْ كَانَ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَدَى نَفْسِهِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى مَوْلَاهُ فَدَى بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَبِالْأَرْشِ فِي الْآخَرِ، فَإِنْ لَمْ يُفِدْ بَيْعٌ فِي الْجِنَايَةِ، وَانْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ.
وَمَا يَجِبُ مِنْ الدِّيَةِ بِخَطَأِ الْإِمَامِ فَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ فِي الْآخَرِ.
وَمَا يَجِبُ مِنْ الدِّيَةِ بِالْخَطَأِ أَوْ عَمْدِ الْخَطَأِ فَهُوَ مُؤَجَّّلٌ؛ فَإِنْ كَانَتْ دِيَةُ نَفْسٍ كَامِلَةٍ فَهُوَ مُؤَجَّّلٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُهَا، وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ وَقْتِ الْقَتْلَ، وَإِنْ كَانَ أَرْشَ أَطْرَافٍ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الدِّيَةِ فَهُوَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ فَفِي سَنَةٍ، وَإِنْ كَانَ الثُّلُثَانِ أَوْ أَقَلَّ وَجَبَ الثُّلُثُ فِي سَنَةٍ وَمَا زَادَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدْرُ الدِّيَةِ أَوْ أَقَلَّ وَجَبَ الثُّلُثَانِ فِي سَنَتَيْنِ وَمَا زَادَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ، وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ وَقْتِ الِانْدِمَالِ، وَإِنْ كَانَ فِي دِيَةٍٍ نَفْسٍ نَاقِصَةٍ -كَدِيَةِ الْجَنِينِ وَالْمَرْأَةِ وَالذِّمِّيِّ- فَقَدْ قِيلَ: هِيَ كَدِيَةُ النَّفْسِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ. وَقِيلَ: هِيَ كَأَرْشِ الطَّرَفِ إذَا نَقَصَ عَنْ الدِّيَةِ.
وَالْعَاقِلَةِ: الْعَصَبَات مَا عَدَا الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ، وَلَا يَعْقِلُ بَنُو أَبٍ وَهُنَاكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ، فَإِنْ اجْتَمَعَ مَنْ يُدْلِي بِالْأَبِ وَالْأُمِّ وَمَنْ يُدْلِي بِالْأَبِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يُقَدَّّمُ مَنْ يُدْلِي بِالْأَبِ وَالْأُمَّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمَا سَوَاءً، وَإِنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَبَعْضُهُمْ غَُيََّب فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُمْ سَوَاءً. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَُقِدَّم الْحَضَرِ (١).
وإن عَدَمَ الْعَصَبَاتِ وَهُنَاكَ مَوْلًى مَنْ أَسْفَلَ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَعْقِلُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَعْقِلُ وَجَبَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ قِيلَ: عَلَى الْجَانِي. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ.
وَلَا يَعْقِلُ فَقِيرٌ وَلَا صَبِيٌّ وَلَا مَعْتُوهُ وَلَا كَافِرٌ عَنْ مُسْلِمٍ، وَلَا مُسْلِمٍ عَنْ كَافِرٍ، وَإِنْ
1 (١) في كفاية النبيه: (يقدّم الأقرب)، وفي حاشيته: (يقدّم الحاضر) نقلا عن التنبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout