الدِّيَةُ.
وَإِنْ قَطَعَ الْأُذُنَيْنِ فَذَهَبَ السَّمْعُ وَجَبَتْ دِيَتَانِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ السَّمْعِ يَتْبَعُ فِي أَوْقَاتِ الْغَفْلَةِ، فَإِنْ ظَهَرَ مِنْهُ انْزِعَاجًٌ سَقَطَ دَعْوَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ ادَّّعَى نُقْصَانَ السَّمْعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَيَجِبُ فِيمَا نَقَصَ بِقَدْرِهِ.
وَفِي الْعَقْلِ الدِّيَةَ، فَإِنْ نَقَصَ مَا يُعْرَفُ قَدْرَهُ -بِأَنْ يَجُنَّّ يَوْمًًا وَيُفِيقُ يَوْمًَا- وَجَبَ بِقِسْطِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ قَدْرَهُ وَجَبَتْ فِيهِ حُكُومَةً، وَإِنْ ذَهَبَ الْعَقْلُ بِجِنَايَةٍٍ لَا أَرْشَ لَهَا مُقَدَّّرٌ دَخَلَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ فِي دِيَةِ الْعَقْلِ، وَإِنْ ذَهَبَ بِجِنَايَةٍٍ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّّرٌ -كَالْمُوضِحَةِ، وَقَطَعَ الرَّجُلِ وَالْيَدَ- فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ.
وَتَجِبُ فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا، وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةٌ فَادَّّعَى مِنْهَا ذَهَابُ الْبَصَرِ وَشَهِدَ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ، وَإِنْ قَالَا: ذَهَبً، وَلَكِنْ يَُرِجَى عَوْدَهُ إلَى مُدَّةٍ انْتَظَرَ إلَيْهَا، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا وَجَبَتْ الدِّيَةُ، وَإِنْ نَقَصَ الضَّوْءَ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ، وَإِنْ ادَّّعَى نُقْصَانَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
وَفِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الْحُكُومَةُ.
وَفِي الْأَجْفَانِ الدِّيَةُ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍٍ رُبُعَهَا.
وَفِي الْأَهْدَابِ الْحُكُومَةَ، فَإِنْ قَلَعَ الْأَهْدَابُ مَعَ الْأَجْفَانِ لَزِمَهُ دِيَةٌ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ دِيَةٌ وَحُكُومَةٌ.
وَفِي الْمَارِنِ (١) الدِّيَة، وَفِي بَعْضِهِ بِحِسَابِهِ، وَإِنْ قَطَعَ الْمَارِنُ وَبَعْضُ الْقَصَبَةِ لَزِمَهُ الدِّيَةُ وَحُكُومَةً، وَإِنْ ضَرَبَ الْأَنْفَ فَشَلَّّ الْمَارِنُ فَفِيهِ قَوْلَانِ؛ كَالْأُذُنَ، وَإِنْ عَوَّجَهُ لَزِمَهُ حُكُومَةً.
وَفِي إحْدَى الْمُنْخَرَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ. وَقِيلَ: ثُلُثُ الدِّيَةِ.
وَفِي الشَّمِّّ الدِّيَةُ، فَإِنْ قَطَعَ الْأَنْفُ وَذَهَبَ الشَّمَّّ لَزِمَهُ دِيَتَانِ، فَإِنْ ادَّّعَى ذَهَابَ الشَّمَّّ تَتَّبَعُ فِي حَالِ الْغَفْلَةِ بِالرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ وَالْخَبِيثَةِ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ إحْسَاسُ حَلِفَ.
وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا، وَفِي بَعْضِهَا بِقِسْطِهِ، وَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا فَشَلَّّتٌ وَجَبَتْ الدِّيَةُ.
وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ فَخَرَسَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، فَإِنْ ذَهَبَ بَعْضَُ الْكَلَامِ وَجَبَ بِقِسْطِهِ؛ يَُقِسَّم عَلَى الْحُرُوفِ، وَإِنْ حَصَلَتْ بِهِ تَمْتِمَةً أَوْ عَجْلَةً وَجَبَتْ حُكُومَةً، وَإِنْ قَطَعَ نِصْفَ اللِّسَانِ وَذَهَبَ نِصْفُ الْكَلَامِ وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِنْ قَطَعَ الرُّبُعُ وَذَهَبَ
1 (١) قال في التاج تحت مادة: (مرن): (والمارن الأنف أو طرفة، أو ما لان منه)، منحدرا عن العظم وفضل عن القصبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout