الْقَوْلَيْنَ، وَقِيمَةُ الْغُرَّةِ فِي الْآخَرِ.
وَالشَّجَّاجِ فِي الرَّأْسِ عَشْرَ: الْحَارِصَةُ، وَالدَّامِيَةُ، وَالْبَاضَةُ، وَالْمُتَلَاحِمَةُ، وَالسُّمْحَاقُ، وَالْمُوضِحَةُ، وَالْهَاشِمَةُ، وَالْمُنَقِّلَةُ، وَالْمَأْمُومَةُ، وَالدَّامِغَةُ.
فَالْحَارِصَةُ: مَا تَشَقَّّ الْجِلْدَ.
وَالدَّامِيَةَ: مَا تَشُقُّ الْجِلْدُ وَتَدْمِي.
وَالْبَاضِعَةَ: مَا تُقْطَعُ اللَّحْمَ.
وَالْمُتَلَاحِمَةَ: مَا تَنْزِلُ فِي اللَّحْمِ.
وَالسَّمْحَاقِ: مَا يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةً.
وَتَجِبُ فِي هَذِهِ الْخُمُسِ حُكُومَةً، وَلَا يَبْلُغُ بِحُكُومَتِهَا أَرْشَ الْمُوضِحَةِ.
وَالْمُوضِحَةِ: مَا تُوَضَّّحُ الْعَظْمِ فِي الرَّأْسِ، أَوْ الْوَجْهِ، وَفِيهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، فَإِنْ عَمَّّتِ الرَّأْسَ وَنَزَلَتْ إلَى الْوَجْهِ فَقَدْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسٌ. وَقِيلَ: عَشْرَ، فَإِنْ أَوْضَحَ مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ فَعَلَيْهِ عَشَرٌ مِنْ الْإِبِلِ، فَإِنْ خَرَقَ بَيْنَهُمَا رَجَعَتْ إلَى خَمْسٍ، وَإِنْ خَرَقَ بَيْنَهُمَا غَيْرُهُ وَجَبَ عَلَى الْأَوَّلِ عَشْرٌ، وَعَلَى الثَّانِي خَمْسً، وَإِنْ أَوْضَحَ مُوضِحَتَيْنِ وَخَرَقَ بَيْنَهُمَا فِي الْبَاطِنِ فَقَدْ قِيلَ: يَجِبُ أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ. وَقِيلَ: أَرْشٌ مُوضِحَةً، وَإِنْ شَجَّّ فِي جَمِيعِ رَأْسِهِ شَجَّةً دُونَ الْمُوضِحَةِ وَأَوْضَحَ فِي بَعْضِهَا وَلَمْ يَنْفَصِلْ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَرْشٌ مُوضِحَةً.
وَالْهَاشِمَةِ: مَا يَهْشَمُ الْعَظْمَ، فَيَجِبُ فِيهَا عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ، فَإِنْ ضَرَبَهُ بِمُثْقَلٍ فَهَشَمَ الْعَظْمُ وَلَمْ يُجْرَحْ وَجَبَ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ. وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ حُكُومَةً.
وَالْمُنَقِّلَةُ: مَا لَا يَبْرَأُ إلَّا بِنَقْلِ الْعَظْمِ، فَيَجِبُ فِيهَا خَمْسُ عَشَرَةٍ مِنْ الْإِبِلِ.
وَالْمَأْمُومَةِ: مَا تَصِلُ إلَى الْجِلْدَةِ الَّتِي تَلِي الدِّمَاغَ، وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ.
وَالدَّامِغَةِ: مَا وَصَلَتْ إلَى الدِّمَاغِ، فَيَجِبُ فِيهَا مَا يَجِبُ فِي الْمَأْمُومَةِ.
وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَهِيَ الْجِنَايَةُ الَّتِي تَصِلُ إلَى جَوْفِ الْبَدَنِ مِنْ ظُهْرٍَ أَوْ بَطْنٍ أَوْ صَدْرٍ أَوْ ثُغْرَةٍ نَحَرً، فَإِنْ طَعَنَهُ فِي بَطْنِهِ، فَخَرَجَتْ الطَّعْنَةُ فِي ظَهْرِهِ؛ فَهُمَا جَائِفَتَانِ. وَقِيلَ: هِيَ جَائِفَةٌ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّّ، وَإِنْ أَجَافَ جَائِفَةً، فَجَاءَ آخَرُ وَوَسَّعَهَا؛ وَجَبَ عَلَى الثَّانِي أَرْشُ جَائِفَةً.
وَإِنْ طَعَنَ وَجَنَّتَهُ فَهَشَّمُ الْعَظْمِ، وَوَصَلَتْ الْجِرَاحَةُ إلَى الْفَمِ؛ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا جَائِفَةٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَرْشٌ هَاشِمَةً.
وَتَجِبُ فِي الْأُذُنَيْنِ إذَا قَطَعَهُمَا مِنْ أَصْلِهِمَا الدِّيَةَ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفَهَا، وَفِي بَعْضِهَا بِقِسْطِهِ.
وَإِنْ ضَرَبَ الْأُذُنَ فَشَُلّت وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَالْحُكُومَةِ فِي الْآخَرِ.
وَإِنْ قَطَعَ أُذُنًَا شَلَّاءَ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: تَجِبُ الدِّيَةُ. وَالْآخَرُ: الْحُكُومَةُ.
وَتَجِبُ فِي السَّمْعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout