لا تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى الْحَرْبِيِِّّ، وَلَا عَلَى السَّيِّدِ فِي قَتْلِ عَبْدٍ، وَلَاَ عَلَى مَنْ قَتَلَ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًا، فَإِنْ أَرْسَلَ سَهْمًًا عَلَى حَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ فَأَسْلَمَ وَوَقَعَ بِهِ السَّهْمُ فَقَتَلَهُ لَزِمَهُ دِيَةُ مُسْلِمٌ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ.
وَمَنْ قَتَلَ مَنْ وَجَبَ رَجْمُهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ انْحَتَمَ قَتْلُهُ فِي الْمُحَارَبَةِ لَمْ تَلْزَمْهُ الدِّيَةُ.
وَمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًٍا تَتَرََّس بِهِ الْمُشْرِكُونَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ قِيلَ: إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَجَبَتْ دِيَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَمْ تَجِبْ. وَقِيلَ: إنَّ عُيَّنَهُ بِالرَّمْيِ وَجَبَت، وَإِنْ لَمْ يُعِيَّنَهُ لَمْ تَجِبْ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ.
إِذَا أَصَابَ رَجُلًًا بِمَا يَجُوزُ أَنْ يَقْتُلَ فَمَاتَ مِنْهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ، وَإِنْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ قَدْ يَمُوتُ فِيهِ فَمَاتَ فِيهِ وَجَبَتْ دِيَتُهُ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَخَلَّّصَ فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى هَلَكَ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا تَجِبُ دِيَتُهُ.
وَإِنْ أَلْقَاهُ عَلَى أَفْعَى أَوْ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَسَدٍ أَوْ أَلْقَاهُ (١) عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ؛ وَجَبَتْ دِيَتُهُ.
وَإِنْ سَحَرَ رَجُلًًا بِمَا لَا يُقْتَلُ فِي الْغَالِبِ، وَقَدْ يُقْتَلُ فَمَاتَ مِنْهُ؛ وَجَبَتْ الدِّيَةُ.
وَإِنْ ضَرَبَ الْوَالِدُ وَلَدَهُ، أَوْ الْمُعَلَّمُ الصَّبِيَُّّ، وَالزَّوْجُ زَوْجَتَهُ، أَوْ ضَرَبَ السُّلْطَانُ رَجُلًًا فِي غَيْرِ حَدٍٍّّ، فَأَدَّى إِلَى الْهَلَاَكِ؛ وَجَبَتْ الدِّيَةُ.
وَإِنَّ سَلَّّمَ الصَّبِيِّ إِلَى السَّابِحِ فَغَرِقَ فِي يَدِهِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ، وَإِنْ غَرَقَ الْبَالِغُ مَعَ السَّابِحِ لَمْ تَجِبْ دِيَتُهُ.
وَإِنْ صَاحَ عَلَى صَبِيٍّ فَوَقَعَ مَنْ سَطْحٍ، أَوْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍٍ وَهُوَ غَافِلٌ، فَوَقَعَ فَمَاتَ؛ وَجَبَتْ الدِّيَةُ.
وَإِنْ صَاحَ عَلَى صَبِيٍٍّّ فَزَالَ عَقْلَُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ، وَإِنْ صَاحَ عَلَى بَالِغٍٍ فَزَالَ عَقْلُهُ لَمْ تَجِبَ.
وَإِنْ طَلَبَ بَصِيرًًا بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ فِي بِئْرٍ لَمْ يَضْمَنْ، وَلَوْ طَلَبَ ضَرِيرًَا فَوَقَعَ فِي بِئْرِ ضَمْنَ.
وَإِنْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًَا مَيِّتًًا وَجَبَ ضَمَانُهُ، وَإِنْ بَعَثَ السُّلْطَانُ إلَى امْرَأَةٍ ذَُكَرَتْ بِسُوءٍ، فَأَجْهَضَتْ الْجَنِينَ؛ وَجَبَ
1 (١) في المطبوع (وألقاه)، والتصويب من كفاية النبيه وتحرير الفتاوى. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout