بِالسَّيْفَ.
وَإِنْ قُتِلَ بِاللِّوَاطِ أَوْ سَقْيَ الْخَمْرِ فَقَدْ قِيلَ: يَُقَتُلُ بِالسَّيْفِ. وَقِيلَ: يَُعَمَلُ فِي اللِّوَاطِ مِثْلُ الذَّكَرِ مِنْ الْخَشَبِ فِيُقَتُلَ بِهِ، وَفِي الْخَمْرِ يَُسِّقَى الْمَاءُ فِيُقَتُلَ بِهِ.
وَإِنْ غَرَقَ أَوْ حَرْقٌ أَوْ قُتِلَ بِالْخَشَبِ أَوْ بِالْحَجْرِ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِالسَّيْفِ، وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَمُتْ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَُقَتُلُ بِالسَّيْفِ. وَالثَّانِي: يَُكَرِّرُ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَمُوتَ إلَّا فِي الْجَائِفَةِ وَقَطَعَ الطَّرَفَ.
وَمَنْ وَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ فِي الطَّرَفِ اسْتَُحِبَّ لَهُ أَنْ لَا يُعَجَّلَ فِي الْقِصَاصِ حَتَّى يَنْدَمِلَ، فَإِنْ أَرَادَ الْعَفْوَ عَلَى الدِّيَةِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ. وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ.
وَمَنْ اقْتَصَّّ فِي الطَّرَفِ فَسَرَى إلَى نَفْسٍِ الْجَانِي لَمْ يَجِبْ ضَمَانُ السِّرَايَةِ، وَإِنْ اقْتَصَّّ فِي الطَّرَفِ ثُمَّ سَرَى إلَى نَفْسِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثُمَّ إلَى نَفْسِ الْجَانِي فَقَدْ اسْتَوْفَى حَقَّّهُ، وَإِنْ سَرَى إلَى نَفْسِ الْجَانِي ثُمَّ سَرَى إلَى نَفْسِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَقَدْ قِيلَ: تَكُونُ السِّرَايَةُ قِصَاصًًا، وَالْمَذْهَبُ أَنَّّ السِّرَايَةَ هَدَرٌ.
وَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي تَرِكَةِ الْقَاتِلِ.
وَإِنْ قَلَعَ سِنَّ صَغِيرٍ لَمْ يَثْغِرْ (١) لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْتَصَّّ حَتَّى يُؤَيِّسَ مِنْ نَبَاتِهَا.
وَإِنْ وَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ فِي الْعَيْنِ بِالْقَلْعِ لَمْ يُمْكِّنٍ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ، بَلْ يُؤْمَرُ بِالتَّوْكِيلِ فِيهِ، وَيُقْلَعُ بِالْإِصْبَعِ، وَإِنْ كَانَ لَطَمَهُ حَتَّى ذَهَبَ الضَّوْءُ فَُعَِل بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ الضَّوْءَ وَأَمْكَنَ أَنْ يَذْهَبَ الضَّوْءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ الْحَدَقَةَ فِعْلَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ (٢) أَخَذْتُ الدِّيَةَ، وَإِنْ وَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ فِي الْيَمِينِ، فَقَالَ: أَخْرَجَ يَمِينُك، فَأَخْرَجَ الْيَسَارَ عَمْدًا فَقَطَعَهَا؛ لَمْ يُجْزِئْهُ عَمَّا عَلَيْهِ، غَيْرُ أَنَّهُ لَا يُقْتَصَّّ مِنْهُ فِي الْيَمِينِ حَتَّى تَنْدَمِلَ الْمَقْطُوعَةَ، فَإِنْ قَالَ: فَعَلْتُ ذَلِكَ غَلَطًَا أَوْ ظَنًًّّا أَنَّهُ يُجْزِئُ، أَوْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ طَلَبَ مِنِّيِّ الْيَسَارِ نَظَرٌ فِي الْمُقْتَصِّ؛ فَإِنْ قَطَعَ وَهُوَ جَاهِلٌ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ. وَقِيلَ: لَا تَجِبُ، وَإِنْ قَطَعَ وَهُوَ عَالِمٌ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: يَجِبُ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْعِلْمِ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي، وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَخْذِ الْيَسَارِ فَقَطِعَ لَزِمَهُ دِيَةُ الْيَسَارِ، وَسَقَطَ قِصَاصُهُ فِي الْيَمِينِ. وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ.
وَإِنْ كَانَ الْقِصَاصُ عَلَى مَجْنُونٍٍ فَقَالَ لَهُ: أَخْرَجُ يَمِينُك، فَأَخْرَجَ الْيَسَارَ فَقَطَعَ؛ فَإِنْ كَانَ الْمُقْتَصِّّ عَالِمًًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًًا وَجَبَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ.
1 (١) الثغر: ما تقدّم من الأسنان. ٨٤ مختار الصحاح. (٢) في المطبوع: (يكن)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout