زَوْجَتُهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَى وَاحِدٍ وَلَهُ أَبٌ وَأُمٍّ فَقَدْ قِيلَ: الْأُمُّ أَحَقَّّ. وَقِيلَ: الْأَبُ أَحَقُّ. وَقِيلَ: يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَبٌ وَابْنٌ فَقَدٍ قِيلَ: الِابْنُ أَحَقَّ. وَقِيلَ: الْأَبُ أَحَقُّ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَابْنِ ابْنِ فَالِابْنِ أَحَقَّ. وَقِيلَ: يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا.
وَإِنْ احْتَاجَ وَلَهُ أَبٌ وَجَدٍّّ مُوسِرَانِ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْأَبِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أُمٌّ وَأُمُّ أُمٍّ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْأُمَّ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَبٌ وَأُمٌّ أَوْ جَدًّّ وَأُمٌّ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْأَبِ وَالْجَدِّ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أُمُّ أَبٍ وَأُمٍّ أُمٍّ فَقَدْ قِيلَ: هُمَا سَوَاءً. وَقِيلَ: النَّفَقَةُ عَلَى أُمِّ الْأَبَّ.
وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةً وَلَمْ يُنْفِقْ فِيهَا عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ الْأَقَارِبِ لَمْ يَصِرْ دَيْنًًا عَلَيْهِ.
وَإِنْ احْتَاجَ الْوَالِدُ إلَى النِّكَاحِ وَجَبَ عَلَى الْوَلَدِ إعْفَافُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلٌ مُخْرَّج؛ أَنَّهُ لَا يَجِبُ.
وَإِنْ احْتَاجَ الطِّفْلَ إلَى الرَّضَاعِ وَجَبَ إرْضَاعُهُ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ فَأَرَادَتْ أَمَّّهُ أَنْ تَرْضِعَهُ لَمْ يَمْنَعْهَا الزَّوْجُ، وَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ إرْضَاعِهِ لَمْ تُجْبَرْ عَلَيْهِ، وَإِنْ طَلَبَتْ الْأُجْرَةُ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهَا. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَتْ بَائِنًًا جَازَ اسْتِئْجَارُهَا، فَإِنْ طَلَبَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ قُدَّمَتْ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ لِلْأَبِ مَنْ تَرْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّّ الْأُمَّّ أَحَقَّّ بِهِ.
وَلَا تَجِبُ أُجْرَةُ الرَّضَاعِ لَمَّا زَادَ عَلَى حَوْلَيْنَ.
وَمَنْ مَلَكَ عَبْدًٍا أَوْ أَمَةً لَزِمَهُ نَفَقَتُهُمَا وَكِسْوَتُهُمَا، فَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ لِلتَّسَرِّي فَُضِِّلت عَلَى أُمَةِ الْخِدْمَةِ فِي الْكِسْوَةِ. وَقِيلَ: لَا تَفْضَّل.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ الْغُلَامَ الَّذِي يَلِي طَعَامَهُ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَطْعَمَهُ مِنْهُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنْ الْخِدْمَةِ مَا يَضُرُّّ بِهِ، وَيُرِيحُهُ فِي وَقْتِ الْقَيْلُولَةِ، وَفِي وَقْتِ الِاسْتِمْتَاعِ إنْ كَانَ لَهُ امْرَأَةً، وَإِنْ سَافَرَ بِهِ أَرْكَبَهُ عَُقْبََة.
وَلا يَسْتَرْضِعُ الْجَارِيَةَ إلَّا بِمَا يَفْضُلُ عَنْ وَلَدِهَا، وَإِنْ مَرَضًا أَنْفَقَ عَلَيْهِمَا.
وَمَنْ مَلَكَ بَهِيمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِعَلْفِهَا، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مَا يَضُرُّّ بِهَا، وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا إلَّا مَا يَفْضُلُ عَنْ وَلَدِهَا.
وَإِنْ امْتَنَعَ مَنْ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ عَلَى رَقِيقِهِ أَوْ بَهِيمَتِهِ (١) أَُجَبِرُّ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَكْرِي (٢) عَلَيْهِ إنْ أَمْكَنَ إكْرَاؤُهُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بَيْعَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَلَمْ يُمْكِنْ إكْرَاؤُهَا وَلَا تَزْوِيجُهَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَعْتِقَ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمِلُ أَنْ لَا تُعْتِقَ عَلَيْهِ.
1 (١) في المطبوع: (بهيمة)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) يقال: أكرى الدار فهي مكراة والبيت مكرى؛ أي: أجّرها. انظر: مختار الصحاح. ٥٦٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout