يَلْزَمُهَا الرِّضَى بِهِ، وَإِنْ قَالَتْ: أَنَا أَخْدَمُ نَفْسِي وَآخُذُ أُجْرَةَ الْخَادِمِ لَمْ يَلْزَمْهُ الرِّضَى بِهِ.
وَتَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْخَادِمِ وَفِطْرَتُهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًًا لَزِمَهُ لِلْخَادِمِ مَُدٌّ وَثُلُثُ مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًًا أَوْ مُتَوَسِّطًًا لَزِمَهُ لِلْخَادِمِ مَُدٌّ.
وَيَجِب عَلَيْهِ أَدَمَهُ مِنْ دُونِ جِنْسِ أَدَمِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مِنْ جِنْسِ أَدْمِهَا.
وَلَا يَجِبُ لِلْخَادِمِ الدُّهْنُ وَالسِّدْرُ وَالْمُشْطَ.
وَيَجِبُ لِخَادِمِ امْرَأَةِ الْمُوسِرِ مِنْ الْكِسْوَةِ: قَمِيصً، وَمُقْنِعَةً، وَخُفًّ، وَلَا يَجِبُ لَهُ سَرَاوِيل، وَيَجِبُ لَهُ كِسَاءٌ غَلِيظٌ، أَوْ قَطِيفَةٌ وَوِسَادَةً.
وَلِخَادِمِ امْرَأَةِ الْمُعْسِرِ عِبَاءَةً أَوْ فُرْوَةً.
وَتَجِبُ النَّفَقَةُ إذَا سَلَّّمَتْ نَفْسَهَا إلَى الزَّوْجِ أَوْ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا تَجِبُ لَهَا، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ صَغِيرًًا وَهِيَ كَبِيرَةٌ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهَا تَجِبُ، وَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةً أَوْ رَتْقَاءً أَوْ كَانَ الرَّجُلُ عَنِّْينًًا وَجَبَتْ النَّفَقَةُ، وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ إلَّا بِالتَّمْكِينِ التَّامِّ، فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَسَلَّّمُهَا السَّيِّدُ لَيْلًَا وَنَهَارًٍا وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا، فَإِنَّ سَلَّّمَهَا لَيْلًَا وَلَمْ يُسَلِّّمٌ نَهَارًٍا لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ نِصْفُ النَّفَقَةِ، وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًًا وَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ وَمَضَى زَمَانٌ لَوْ أَرَادَ الْمَسِيرَ لَكَانَ قَدْ وَصَلَ وَجَبَتْ النَّفَقَةُ مِنْ حِينَئِذٍ.
وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ إلَّا يَوْمًَا بِيَوْمً، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: تَجِبُ بِالْعَقْدِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ إلَّا بِالتَّمْكِينِ يَوْمًَا بِيَوْمً، فَلَوْ ضَمِنَ عَنْهُ نَفَقَةَ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ جَازَ، وَإِنْ نَشَزَتْ، أَوْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ أَحْرَمَتْ، أَوْ صَامَتْ تَطَوُّعًًا أَوْ عَنْ نَذْرٍٍ فِي الذَّمِّّةِ أَوْ نَذْرٍ يَتَعَلَّقُ بِزَمَانٍ بِعَيْنِهِ نَذَرَتُهُ بَعْدَ النِّكَاحِ بِغَيْرِ إذْنِهِ؛ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا، وَإِنْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تَجِبْ لَهَا النَّفَقَةُ، وَإِنْ أَسْلَمَتْ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا تَسْتَحِقُّ لِمَا مَضَى.
وَإِنْ ارْتَدَّتْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا، فَإِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقَدْ قِيلَ: لَا تُسْتَحِقُّ. وَقِيلَ: عَلَى قَوْلَيْنَ.
وَإِنْ طَلَّّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً وَجَبَ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى، وَإِنْ طَلَّّقَهَا طَلَاقًًا بَائِنًًا وَجَبَ لَهَا السُّكْنَى.
وَأَمِّّا النَّفَقَةُ فَإِنْ كَانَتْ حَائِلًًا لَمْ تَجِبْ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًًا وَجَبَتَ.
وَلِمَنْ تَجِبُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهَا. وَالثَّانِي: لِلْحَمْلِ، وَلَا تَجِبُ إلَّا عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْوَلَدِ، وَهَلْ تَدْفَعُ إلَيْهَا يَوْمًَا بِيَوْمًٍ أَوْ لَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout