الذِّكَرُ. وَقِيلَ: يَجُوزُ هَذَا وَغَيْرُهُ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًًا وَقَفَ بِقَدْرِ الْقِرَاءَةِ.
ثُمَّ يَرْكَعُ مُكَبِّرًًا رَافِعًًا يَدَيْهِ، وَأَدْنَى الرُّكُوعَ أَنْ يَنْحَنِيَ حَتَّى يَبْلُغَ يَدَاهُ رُكْبِيَّتَهُ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيُفَرَّّقُ أَصَابِعِهِ، وَيُمَدُّّ ظَهْرَهُ وَعُنُقَهُ، وَيُجَافِي مِرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَتُضَمُّّ الْمَرْأَةُ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ، وَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَى الْكَمَالِ، فَإِنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّّ لَكَ رَكْعْتُ، وَلَك أَسْلَمْت، وَبِكَ آمَنْت، وَأَنْتَ رَبِي، خَشَعَ لَك سَمْعِي وَبَصْرِيٌّ وَعِظَامِيٌّ وَشِعْرِيٌّ وَبَشََرِيٌّ وَمَا اسْتَقَلَّ بِهِ قَدَمِي لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ كَانَ أَكْمَلَ.
ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًًا قَالَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءِ الْأَرْضِ، وَمِلْءِ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ، وَذَلِكَ أَدْنَى الْكَمَالِ، فَإِنْ قَالَ مَعَهُ: أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ حَقُّ مَا قَالَهُ الْعَبْدُ، كُلُّنَا لَك عَبْدٌ، لَا مُعْطِي لِمَّا مَنَعَتْ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ (١) كَان أَكْمَل.
ثُم يُكَبِّرُ، وَيُهْوِي سَاجِدًٌا، فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبَهَتُهُ وَأَنْفَهُ، وَأَدْنَى السُّجُودَ أَنْ يُبَاشِرَ (٢) بِجَبْهَتِهِ الْمُصَلَِّّى، وَفِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجِبُ. وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ. وَفِي مُبَاشَرَةِ الْمُصَلَِّّى بِالْكَفِّ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَا يَجِبُ. وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُجَافِيَ (٣) مَرْفَقِيهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَيَقُلُّ (٤) بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ. وَتُضَمُّّ الْمَرْأَةُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى ثَلَاَثًا، وَذَلِكَ أَدْنَى الْكَمَالِ، فَإِنْ قَالَ مَعَهُ: اللَّهُمَّّ لَكَ سَجَدْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، أَنْتَ رَبِي، سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرُهُ وَشَقَّّ سَمِعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ كَانَ أَكْمَلُ، وَإِنْ سَأَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُجُودِهِ مَا شَاءَ كَانَ حَسَنًَا.
ثم يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًًا، وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًًا، وَيُفَرُشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، وَيُنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّّ اغْفِرْ لِي، وَارْحِمْنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي، وَاعْفٌ عَنِّي، ثُمَّ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ مُكَبِّرًًا، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًًا، وَيَجْلِسُ
1 (١) هو الغني. وانظر: لسان العرب ٣/ ١١٧. (٢) في المطبوعة: (يباهر). والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٣) يجافي: يرفع. انظر: لسان العرب ١٤/ ١٤٨. (٤) ويقلّ: أي يرفع. هكذا في نهاية المحتاج شرح المنهاج في باب بيان أكمل السجود وما يقال فيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout