الْحَمْلِ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِلًًا تَحِيضُ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍٍ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنِ، وَبَطُهْرٍٍ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ.
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ اسْتَبْرَأَهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِي أَصَحِّّ الْقَوْلَيْنِ، وَبِشَهْرٍٍ فِي الثَّانِي.
فَإِنْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً أَوْ مُرْتَدَّّةً لَمْ يَصِحَّّ اسْتِبْرَاؤُهَا حَتَّى تُسْلَّمَ، وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً لَمْ يَصِحَّّ اسْتِبْرَاؤُهَا حَتَّى يَزُولَ النِّكَاحُ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةَ، وَإِنْ مَلَكَهَا بِمُعَاوَضَةٍٍ لَمْ يَصِحَّّ الِاسْتِبْرَاءُ حَتَّى يَقْبِضَهَا، وَإِنْ مَلَكَهَا وَهِيَ زَوْجَتُهُ حَلَّّتٌ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءً، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا.
وَمَنْ كَاتَبَ أَمَتَهُ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِالْفَسْخِ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا.
وَإِنْ ارْتَدَّّ السَّيِّدُ، أَوْ ارْتَدَّتْ الْأَمَةُ، ثُمَّ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ؛ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَإِنْ زَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّّقَهَا الزَّوْجُ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، فَإِنْ طَلُقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَاعْتَدَّتْ مِنْ الزَّوْجِ فَقَدْ قِيلَ: يَدْخُلُ الِاسْتِبْرَاءَ فِي الْعِدَّةِ. وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا.
وَمَنْ لَا يَحِلُّّ وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ يَحِلَّّ التَّلَذُّذُ بِهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ إلَّا الْمَسْبِيَّةَ (١)؛ فَإِنَّهُ يَحِلُّّ التَّلَذُّّذُ بِهَا فِي غَيْرِ الْجِمَاعِ. وَقِيلَ: لَا يَحِلُّّ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.
وَيَحِلُّّ بَيْعُ الْأَمَةِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَأَمَّا تَزْوِيجُهَا فَيَنْظُرُ؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا الْمَالِكُ أَوْ مِنْ مِلْكِهَا مِنْ جِهَتِهِ لَمْ يَجُزْ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ وَطِئَهَا جَازَ.
وَإِنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا الِاسْتِبْرَاءُ، فَإِنْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ أَوْ مُعْتَدَّةً لَمْ يَلْزَمْهَا الِاسْتِبْرَاءُ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَلَمْ يَعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا؛ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا شَهْرَانِ وَخَمْسٌ لَيَالٍ فَمَا دُونَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا الِاسْتِبْرَاءُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ لَزِمَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، أَوْ الِاسْتِبْرَاءَ، وَيُعْتَبَرُ مِنْ مَوْتِ الثَّانِي مِنْهُمَا، وَلَا تَرِثُ مِنْ الزَّوْجِ شَيْئًَا.
وَإِنْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي وَطْءٍِ أَمَةٍ لَزِمَهَا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتِبْرَاءً.
1 (١) المسبية: من السبي والسباء: الأسر، سببت العدو: أسرته. مختار الصحاح ٣٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout