يُطَلُّق، فَوَكَّل فِيهِ غَيْرُهُ حَتَّى فَعَلَ؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ، أَوْ لَا يَضْرَبُ، فَوَكَّلَ فِيهِ غَيْرُهُ حَتَّى فَعَلَ؛ لَمْ يَحْنَثْ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرَ: أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَتَوَلَّّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ حَنْثَ.
وَإِنْ حَلَفَ لِيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، فَشَدَّّ مِائَةَ سَوْطٍ، وَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، وَتَحَقَّّقُ أَنَّّ الْكُلَّ أَصَابَهُ؛ بُرّ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ لَمْ يُبَرِّّ، وَالْوَرَعُ أَنْ يَكْفَّّرً، وَإِنْ حَلَفَ لِيَضْرِبَنَّهُ مِائَةَ ضَرْبَةً، فَضَرَبَهُ بِالْمِائَةِ الْمَشْدُودَةِ دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ فَقَدْ قِيلَ: يُبَرُّّ. وَقِيلَ: لَاَ يُبَرِّّ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذِهِ التَّمْرَةَ، فَاخْتَلَطَتْ بِتَمْرٍٍّ، فَأَكَلَهُ إِلَّا تَمْرَةً، وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّهَا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهَا؛ لَمْ يَحْنَثْ، وَالْوَرَعُ أَنْ يَكْفَّر.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رَغِيفَيْنِ، فَأَكَلَهُمَا إِلَّا لُقْمَةً؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذِهِ الرُّمَانَةَ، فَأَكَلَهَا إِلَّا حَبَّّةً؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءَ الْكُوزِ، فَشَرِبَهُ إِلَّا جُرْعَةً؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءَ النَّهْرِ، فَشَرِبَ مِنْهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ. وَقِيلَ: يَحْنَثُ بِشُرْبِ بَعْضِهِ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدًٌ، فَأَكَلَ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌٌ وَعُمْرٌٌوُ؛ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْئًٌا، فَخَلْطَاهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ؛ فَقَدْ قِيلَ: لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَأْكُلَ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ. وَقِيلَ: إِنَّْ أََكََلَ حَبّة أَوْ عِشْرِينَ حَبَّةً؛ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ أَكَلَ كُفًًّّا حَنَثَ.
وَإِنْ حَلَفَ لَاَ يَدْخُلُ الدَّارَ، فَدَخَلَهَا نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًَا؛ فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ أَُْدَخَلَ عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ بِاخْتِيَارِهِ حَنْثَ، وَإِنْ أَُكَرَهَ حَتَّى دَخَلَ فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ حَُمِلَّ مُكْرَهًًا لَمْ يَحْنَثْ. وَقِيلَ: عَلَى قَوْلَيْنَ.
وَإِنْ حَلَفَ لَيَأْكُلْنَّّ هَذَا الرَّغِيفَ غَدًَا، فَأَكَلَهُ فِي يَوْمِهِ؛ حَنْثَ، وَإِنْ تَلِفَ فِي يَوْمِهِ فَعَلَى قَوْلَيْنِ؛ كَالْمُكْرَهِ، فَإِنْ تَلِفَ مِنْ الْغَدِ، وَتَمَكَّّنٌ مِنْ أَكْلِهِ؛ فَقَدْ قِيلَ: يَحْنَثُ. وَقِيلَ: عَلَى قَوْلَيْنِ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ.
وَإِنْ قَالَ: لَا فَارَقَتَُ غَرِيْمِيٌّ، فَهَرَبَ مِنْهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ. وَإِنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًٍّا بِالْيَمِينِ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ جَرَى الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى لِسَانِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ رَفْعُ الْيَمِينِ لَمْ يَصِحَّّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَإِنْ عَقَدَ الْيَمِينَ ثُمَّ عََنَّ لَهُ الِاسْتِثْنَاءَ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَإِنَّ عََنَّ لَهُ الِاسْتِثْنَاءَ فِي أَثْنَاءِ الْيَمِينِ فَقَدْ قِيلَ: يَصِحُّ. وَقِيلَ: لَاَ يَصِحُّ.
وَإِنْ قَالَ: لاَ سَلَّّمَتَُ عَلَى فُلَاَنٍ، فَسَلَّّمٌ عَلَى قَوْمٍٍ هُوَ فِيهِمَ، وَاسْتَثْنَاهُ بِقَلْبِهِ؛ لَاَ يَحْنَثُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًًا فَفِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ قَالَ: لاَ دَخَلْتُُ عَلَى فُلَاَنٍ، فَدَخَلَ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمَ، وَاسْتَثْنَاهُ بِقَلْبِهِ؛ فَقَدْ قِيلَ: لَاَ يَحْنَثُ. وَقِيلَ يَحْنَثُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout