حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذِهِ الْحِنْطَةَ، فَجَعَلَهَا سَوِيقًٌا أَوْ دَقِيقًًا أَوْ خُبْزًَا، فَأَكَلَهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ، فَشُرِبَ الْفَتِيتِ؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ السَّوِيقَ، فَاسْتَفَّهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ لَايَأْكُلَ سَوِيقًَا وَلَايَشْرَبَهُ، فَذَاقَهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَذُوقُ شَيْئًًا، فَمَضَغَهُ وَلَِفََظَه؛ فَقَدْ قِيلَ: يَحْنَثُ. وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سِمْنًَا، فَأَكَلَهُ فِي عَصِيدَةٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهَا؛ حَنْثَ، وَإِنْ أَكَلَهُ مَعَ الْخُبْزِ حَنِثَ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْكُوزِ، فَجَعَلَ مَا فِيهِ فِي غَيْرِهِ فَشَرِبَهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ هَذَا النَّهْرِ، فَشَرِبَ مَاءَهُ فِي كُوزٍٍ؛ حَنْثَ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًَا، فَأَكَلَ شَحْمًَا، أَوْ كُلِّيَّةً، أَوْ ثَرَبًًا (١)، أَو كَرْشا، أَوْ كَبْدًٍا، أَوْ طَحَالًَا، أَوْ قَلْبًَا؛ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْ الشَّحْمِ الَّذِي عَلَى الظُّهْرِ حَنْثَ، وَإِنْ أَكَلَ الْأَلْيَةَ لَمْ يَحْنَثْ. وَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَإِنْ أَكَلَ السَّمَكَ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى الشَّحْمِ، فَأَكَلَ سَمِينَ الظُّهْرِ أَوْ الْأَلْيَةِ؛ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّؤُوسَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِمَا يَُبَاعُ مُنْفَرِدًٍا، وَهِيَ رُؤُوسُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍٍ تُِبَاعِ رُؤُوسِ الصَّيْدِ فِيهِ مُنْفَرِدَةٌ حَنِثَ بِأَكْلِهَا، وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍٍ لَا تُِبَاعَ فِيهِ فَقَدْ قِيلَ: يَحْنَثُ. وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْبَيْضَ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِمَا يُفَارِقُ بَائِضَهُ، فَإِنْ أَكَلَ بَيْضَ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أَدْمًَا حَنِثَ بِأَكْلِ الْمِلْحِ وَاللَّحْمِ، وَإِنْ أَكَلَ الثَّمَرَ لَمْ يَحْنَثْ. وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَحْنَثَ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطْبًًا أَوْ بُسْرًَا (٢)، فَأَكَلَ مِنْصِّّفًا، حَنَثَ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ بُسْرَةً أَوْ رَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْصِّّفًا؛ لَمْ يَحْنَثْ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًَا، فَأَكَلَ شِيرَازًًا (٣) أَو دُُوَغًا (٤)؛ حنث، وَإِنْ أَكَلَ جُبْنًَا، أَوْ لُِورًا، أَوْ مََصلًا (٥)، أو كَشَكًا، أَوْ أَقِطًِا (٦)؛ لَمْ يَحْنَثِ.
وَإِنْ حَلَفَ لَاَ يَأْكُلُ
1 (١) الثرب: شحم قد غشى الكرش والأمعاء رقيق. مختار الصحاح. ٨٣. (٢) البسر: أوله طلع، ثم خلال بالفتح، ثم بلح بفتحتين، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر. مختار الصحاح. ٥١. (٣) الشيراز: اللبن الرائب المستخرج ماؤه. انظر: القاموس مادة: ش. ر. ز. (٤) دوغا: والدوغ بالضم: المخيض: فارسي كما في القاموس في مادة د. و. غ. (٥) المصل: ماء الأقط حين يطبخ ثم يعصر، فعصارة الأقط هي المصل. لسان العرب ١١/ ٢٦٢. (٦) أقط: شيء يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك حتى يمصل. لسان العرب ٨/ ٢٥٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout