غَيْرِهُ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ، وَإِنْ نَوَى بِهِ غَيْرَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ، وَإِنْ حَلَفَ بِمَا يَشْتَرِكُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ -كَالْحَيّ، وَالْمَوْجُودُ، وَالْغَنِيُّ، وَالسَّمِيعُ، وَالْبَصِيرُ- لَمْ يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّّ كَذَا لَمْ يَكُنْ يَمِينًٌا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْيَمِينَ، وَإِنْ قَالَ: بِاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّّ كَذَا -وَأَرَادَ بِاَللَّهِ أَسْتَعِينَ لَأَفْعَلَنَّّ كَذَا- لَمْ يَكُنْ يَمِينًُا.
وَإِنْ حَلَفَ بِصِفَةٍٍ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ -وَهِيَ عَظْمَةُ اللَّهِ، وَجَلَاَلُ اللَّهِ، وَعَزَّةِ اللَّهِ، وَكَبِرِيَاءِ اللَّهِ، وَبَقَاءِ اللَّهِ، وَكَلَاَمُ اللَّهِ، وَالْقُرْآنِ- انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ، وَإِنْ كَانَ يَُسْتَعْمَلُ فِي مَخْلُوقٍٍ -وَهُوَ قَوْلُهُ: وَعَلْمَ اللَّهِ، وَقُدْرَةُ اللَّهِ، وَحَقُّ اللَّهِ- وَنَوَى بِالْعِلْمِ الْمَعْلُومِ، وَبِالْقُدْرَةِ الْمَقْدُورِ، وَبِالْحَقِّ الْعِبَادَاتِ؛ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًًا انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ.
وَإِنْ قَالَ: لِعُمَرِ اللَّهُ فَهُوَ يَمِينٌ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ غَيْرَ الْيَمِينِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِيَمِينٍ إِلَّاَّ أَنْ يَنْوِيَ الْيَمِينَ.
وَإِنْ قَالَ: أَقْسَمْتُُ بِاَللَّهِ، أَوْ أَقْسَمُ بِاَللَّهِ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِالْأَوَّلِ الْخَبَرَ عَنْ مَاضٍٍ، وَالثَّانِي الْخَبَرُ عَنْ مُسْتَقْبَلٍ؛ قَُبَِلَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَلْ يَُصِدّق فِي الْحُكْمِ؟ قِيلَ: لَاَ يُصَدُّّق. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ فِي الْإِيلَاءِ لَا يُصَدُّّق، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ صَدّْق. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ قَالَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ فَقَدْ قِيلَ: هُوَ يَمِينٌ إِلّا أَنْ يَنْوِيَ بِالشَّهَادَةِ غَيْرَ الْقِسْمِ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِيَمِينٍ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْقِسْمَ.
وَإِنْ قَالَ: أَعْزَمُ بِاَللَّهِ لَمْ يَكُنْ يَمِينًُا إِلَّاَّ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْيَمِينَ، وَإِنْ قَالَ: عَلِيًّّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ وَذَمَّّتُهُ وَأَمَانَتُهُ وَكَفَالَتُهُ لَاَ فَعَلْتُ كَذَا فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْيَمِينَ.
وَإِنْ قَالَ: أَسْأَلُكَ بِاَللَّهِ، وَأَقْسَمْتُُ عَلَيْكَ بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّّ كَذَا؛ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ إِلَّاَّ أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْيَمِينَ.
وَإِنْ حَلَفَ رَجُلٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ آخَرُ: يَمِينِي فِي يَمِينِكَ، أَوْ يَلْزَمُنِي مِثْلَ مَا يَلْزَمُك؛ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءً، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَنَوَى لَزِمَهُ مَا لَزِمَ الْحَالِفُ، وَإِنْ قَالَ: الْيَمِينُ لَازِمَةٌ لِي لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءً، وَإِنْ قَالَ: الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ لَازِمٌٌ لِي وَنَوَاهُ لَزِمَهُ، وَإِنْ قَالَ: أَيْْمَانُ الْبَيْعَةِ لَازِمَةٌ لِي لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ فَيَلْزَمُهُ.
وَإِنْ قَالَ: الْحَلَالُ عَلِيٌّّ حَرَامٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَا جَارِيَةً لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ فَنَوَى طَلَاقَهَا أَوْ جَارِيَةً فَنَوَى عِتْقَهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقَ، وَإِنْ نَوَى الظِّهَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout