أَرْبَعُ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنَّهُ لِمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِيٌّ بِهِ، وَفِي الْخَامِسَةِ تَقُولُ: وَعَلِيٌّّ غَضَبَ اللَّهِ إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ.
فَإِذَا لَاعَنَتْ سَقَطَ عَنْهَا الْحَدَّ.
فَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَ الشَّهَادَةِ بِالْحَلِفِ أَوْ الْقِسْمِ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ أَبْدَلَ لَفْظَ الْغَضَبِ بِاللَّعْنَةِ لَمْ يُجْزِ.
وَإِنْ أَبْدَلَ الزَّوْجُ اللَّعْنَةَ بِالْغَضَبِ فَقَدْ قِيلَ: يَجُوزُ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.
وَإِنْ قَدَّمَ لَفْظِ اللَّعْنَةِ أَوْ الْغَضَبِ عَلَى الشَّهَادَةِ لَمْ يَجُزِ. وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحَّّ.
وَإِنْ لَاعَنَتْ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَعْتَدَّّ بِهِ. وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَلَاعَنَا مِنْ قِيَامٍَ.
فَإِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ إلَى اللَّعْنَةِ، أَوْ بَلَغَتْ الْمَرْأَةُ إلَى الْغَضَبِ؛ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ الْحَاكِمُ: إنَّهَا مُوجِبَةٌ لِلْعَذَابِ، وَعَذَابِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَيَأْمُرُ رَجُلًًا أَنْ يَضَعَ الْيَدَ عَلَى فَمِهِ، وَيَأْمُرُ امْرَأَةً أَنْ تَضَعَ الْيَدَ عَلَى فَمِهَا، فَإِنْ أَبَيَا تَرَكَهُمَا.
وَيُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ، وَأَقَلُّهُمْ أَرْبَعَةٌ.
وَيُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ.
فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ لَاعَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَإِنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَعِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ كَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَعِنْدَ الصُّخْرَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْبِلَادِ فَفِي الْجَوَامِعِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا جُنُبًٌا لَاعَنَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ كَانَا ذِمِّيِّيْنِ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعْظِّمُونَهَا، وَإِنْ تَرَكَ التَّغْلِيظَ بِالْجَمَاعَةِ وَالزَّمَانِ جَازَ، وَإِنْ تَرَكَ التَّغْلِيظَ بِالْمَكَانِ فَفِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِذَا تَلَاعَنَا ثُمَّ قَذَفَهَا أَجْنَبِيٌّ حَُدّ، فَإِنْ قَذَفَهَا الزَّوْجُ عُزِّر، وَلَمْ يُلَاعِنَّ عَلَى الْمَذْهَبِ.
وَإِنْ أَكْذَبَ الزَّوْجُ نَفْسَهُ حَُدّ إنْ كَانَتْ (١) مُحْصَنَةُ (٢)، وَعُزّر إِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُحْصَنَةٍ، وَلَحِقَهُ النَّسَبُ.
وَإِنْ أَكْذَبَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا حَُدّت حَدًّّ الزِّنَى.
وَمَنْ تَزَوَّّج بِامْرَأَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ لَحِقَهُ نَسَبُهُ، وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ إلَّا بِلِعَانٍ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ -بِأَنْ يَكُونَ لَهُ دُونَ عَشْرِ سِنِينَ، أَوْ كَانَ
1 (١) في المطبوع: (كان)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة]. (٢) محصنة: من أحصن الرجل إذا تزوج. مختار الصحاح ١٤٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout