ذَلِكَ لَمْ يُلَاعِنْ. وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ وَلَمْ يَعْفِ فَقَدْ قِيلَ: لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ. وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.
فَإِنْ قَذَفَهَا بِالزِّنَى وَمِثْلُهَا لَا تُوطَأُ عُزِّر، وَلَم يُلاَعْنِ، وَإِنْ قَذَفَهَا وَهِيَ زَانِيَةٌ عُزِّر، وَلَم يَُلَاعْنُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
فَإِنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَُلَاَعْنِ فَحُدّ، ثُمَّ قَذَفَهَا ثَانِيًا عُزِّر، وَلم يُلاعْن.
وإِنْ قَذَفَهَا وَانْتَفَى عَنْ وَلَدِهَا لَاَعْنَ.
وَإِنْ قَذَفَهَا وَانْتَفَى عَنْ حَمْلِهَا فَلَهُ أَنَّ يَُلاعِنَهَا، وَلَهُ أَنْ يُؤَخَِّّر إِلَى أَنْ تَضَعَ.
وَإِنْ انْتَفَى عَنْ وَلَدِهَا وَقَالَ: وَطِئِكَ فُلَانٌ بِشُبْهَةٍ؛ عَُرِضَ الْوَلَدِ عَلَى الْقَافَةِ، وَلَمْ يَُلَاَعْنِ لِنَفْيِهِ.
وَإِنْ قَالَ: هُوَ مِنْ فُلَانٍ وَقَدْ زَنَى بِكَ وَأَنْتَ مُكْرَهَةٌ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يُلَاعِنُ لِنَفْيِهِ.
وَإِنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِزِنَىٍّ أَضَافَهُ إِلَى مَا قَبْلَ النِّكَاحِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ لَمْ يَُلَاَعْنِ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ فَقَدْ قِيلَ: لَاَ يُلَاَعِنُ. وَقِيلَ: يُلَاَعِنُ، وَهُوَ الْأَصَحُّّ.
وَإِنْ أَبَانَهَا وَقَذَفَهَا بِزِنَى أَضَافَهُ إِلَى حَالِ النِّكَاحِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ حَُدًّّ، وَلَمْ يُلَاعِنْ، فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ مُنْفَصِلٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ، وَإِنْ كَانَ حَمْلًًا لَمْ يَنْفَصِلْ فَقَدْ قِيلَ: لَا يُلَاعِنَّ حَتَّى يَنْفَصِلَ. وَقِيلَ: فِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ قَذَفَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ لَاعَنَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ كَانَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَشَاحَحْنَ فِي الْبِدَايَةِ أَقْرَعُ بَيْنَهُنَّ، فَإِنْ بَدَأَ الْحَاكِمُ بِلِعَانٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ جَازَ.
فَإِنْ وَطِئَ امْرَأَةً فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍٍ وَانْتَفَى عَنْهُ لَاعْنَ.
وَاللِّعَانِ: أَنْ يَأْمُرَهُ الْحَاكِمُ لِيَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي لِمَنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ، وَيُسَمِّيهَا إِنْ كَانَتْ غَائِبَةً، وَيُشِيرُ إِلَيْهَا إِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً. وَقِيلَ: يَجْمَعُ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْإِشَارَةِ، وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: وَعَلِيٌّّ لَعْنَةُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ نَسَبَ ذِكَرَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ.
وَإِنْ قَذَفَهَا بِزِنَاءَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي اللِّعَانِ.
فَإِذَا لَاعَنَ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدَّ، وَانْتَفَى عَنْهُ النَّسَبُ، وَوَجَبَ عَلَيْهَا حَدُّ الزِّنَى، وَبَانَتْ مِنْهُ، وَحُرَُّمَتْ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ سَمَّّى الزَّانِي وَذَكَرَهُ فِي اللِّعَانِ سَقَطَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حَدَّّه، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَسْقُطُ عَنْهُ حَدَّّهُ. وَالثَّانِي: لَاَ يَسْقُطُ. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ اللِّعَانُ فِي نِكَاحٍٍ فَاسِدٍ لَمْ تَحْرُمْ عَلَى [التَّأْبِيدِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابُ أَنْ تَشْهَدَ] (١)
1 (١) ما بين المعكوفين تم استدراكه من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout