الْأُخْرَى اُعْتُبِرَ حَالُهُ عِنْدَ الْوُجُوبِ فِي أَصَحِّّ الْأَقْوَالِ، وَيُعْتَبَرُ حَالُهُ عِنْدَ الْأَدَاءِ فِي الثَّانِي، وَيُعْتَبَرُ أَغْلَظُ الْحَالَيْنِ فِي الثَّالِثِ.
وَكَفَّارَةُ الصَّوْمِ: أَنْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ بِالْأَهِلَّةِ، فَإِنْ دَخَلَ فِيهِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَزِمَهُ شَهْرٌ تَامٌّ بِالْعَدَدِ وَشَهْرٍ بِالْهِلَالِ تَمَّ أَوْ نَقْصَ.
وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ بِمَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ -كَالْعِيدِ، وَشَهْرَ رَمَضَانَ- بَطَلَ التَّتَابُعُ.
وَإِنْ أَفْطَرَ بِمَا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ -كَالْمَرَضِ- فَفِيهِ قَوْلَانِ.
وَإِنْ أَفْطَرَ بِالسَّفَرِ فَقَدْ قِيلَ: يَبْطُلُ. وَقِيلَ: عَلَى قَوْلَيْنَ.
وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يَُرِجَى زَوَالُهُ كُفَّّر بِالطَّعَامِ، فَيُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًَا، كُلُّ مِسْكِينٍ مَدًًّّا مِنْ قُوتِ الْبَلَدِ، وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ، فَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ دُونِ قُوتِ الْبَلَدِ مِنْ حَبًٍّّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ قُوتُ الْبَلَدِ مِمَّا لَا زَكَاةَ فِيهِ؛ فَإِنْ كَانَ أَقْطًَا فَعَلَى قَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ لَحْمًًا أَوْ لَبَنًَا فَقَدْ قِيلَ: لَا يَجُوزُ. وَقِيلَ: عَلَى قَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍٍ لَا قُوتَ فِيهِ أَخْرَجَ مِنْ قُوتِ أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إلَيْهِ، وَلَا يُجْزِئُ فِيهِ الدَّقِيقُ وَلَا السَّّوِيقَ وَلَا الْخُبْزَ وَلَا الْقِيمَةَ، وَإِنْ غَدَّاهُمْ أَوْ عَشَّاهُمْ بِذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْهُ، وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهُ إلَى مُكَاتَبٍ وَلَا كَافِرً، وَلَا إلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ مِسْكِينًَا.
وَلَا يُجْزِئُ شَيْءٌ مِنْ الْكَفَّارَاتِ إلَّا بِالنِّيَّةِ، وَيَكْفِيهِ فِي النِّيَّةِ أَنْ يَنْوِيَ الْعِتْقَ أَوْ الصَّوْمَ أَوْ الْإِطْعَامَ عَنْ الْكَفَّارَةِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَ فِي الصَّوْمِ التَّتَابُعُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ. وَقِيلَ: فِي أَوَّلِ الصَّوْمِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَ الْمُظَاهِرُ عَبْدًًا كُفَّّرٌ بِالصَّوْمِ وَحْدَهُ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًًا كُفَّّر بِالْمَالِ دُونَ الصَّوْمِ.
يصح ّاللعان من كل زوجٍ، بَالِغً، عَاقِلٌ.
وَإِذَا قَذَفَ زَوْجَتَهُ مَنْ يَصِحُّّ لِعَانَهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ التَّعْزِيزُ (٢) وَطُولِبَ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَسْقُطَهُ بِاللِّعَانِ، فَإِنَّ عَُفِي عَنْ
1 (١) اللعان: الطرد والبعد من الخير. مختار الصحاح ٥٩٩. (٢) التعزيز: التأديب، ومنه التعزيز الذي هو ضرب دون الحد. مختار الصحاح. ٤٢٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout